المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مش هجايص

بامية وآيس كريم

رحت أسحب فلوس المعاش،، الناس أمم،، طلعت أول الصف علشان أشوف المكن شغال ولا لأ؟؟ لقيت أم مجدي قاعدة ع الرصيف جنب الباشمهندس،، عملت نفسي ما شفتهمش. عرفت من شعبان بتاع الأمن أن السيستم واقع، فر جعت آخر الصف وقعدت ع الرصيف المقابل جنب عربية،، سمعت واحد بيتكلم عن مكتب كمبيوتر في شارع السوق بيقبض المعاشات من جهاز عنده بصورة البطاقة،، خدت بعضي وقلت أروح له،، في السكة،، اشتريت ربع كيلو بامية صابحة وصغيرة وبتشوك،، وخمس أرغفة عيش كبير ملدن،، دخلت المحل،، لقيت شاب صغير طلب مني الفيزا وصورة بطاقة،، كان معايا صورة بطاقة قديمة ومهربدة في المحفظة،، مش فاكر كنت مصورها علشان إيه؟؟ تقريبا علشان تجديد بطاقة التموين،، اتحرجت اديها له؛ فقمت مطلع البطاقة وقلت له يصورها،، حط الفيزا في جهاز قدامه وسألني ع الباسوورد،، وصَور البطاقة على ماكينة جنبه،، ورمى الصورة ع الأرض وقال لي من غير ما يبص لي: عشرة جنيه. ولسه هازعق راح مكمل: وميت جنيه خدمة سحب المعاش يبقى كله ميه وعشرة،، وقبل ما أنطق كان خد حسابه من فلوس المعاش اللي سحبها وناولني الباقي ووصل صغير وراح قايل: اللي بعده. قام الراجل اللي ما أعرفش جه وراي...

تلاجة أمي والرز بلبن

إييييه .. دنيا غريبة يا زدحمد .. أمي عملت رز بلبن من شوية،، بعد ما غرفته في الأطباق،، سابته يبرد في أفضل موقع سياحي استراتيجي في الصالة،، ع الأرض قدام البلكونة مباشرة،، متأثرا بالرياح الفوقية الهابطة من مروحة السقف الهندية .. يا سعدك يا هناكي يا دي الأطباق .. أطباق كتير فضلة خيرك،، تقولش عليها ندر؟؟ .. ما علينا .. أمي عندها أطباق كتير ما شاء الله .. أهمهم عندها؛ كام طبق ميلامين كبار،، كان لونهم أخضر؛ بهت مع  نقوشهم بفعل الزمن،، دول أبناء البيت الأصليين اللي فتحت إيدي عليهم،،  الأطباق دي غالبا بتكون مخصصة لبابا،، الطبق فيهم،، تنزل تعوم فيه ما تجيبش آخره،، وعلشان غلاوتهم عندها شايلاهم في دهاليز أضابير المطبخ .. عندها  كمان  أطباق ستانليس صغيرة ومقعرة (بالظبط قد لما تضم سبابتينك وإبهامينك على بعض)،، مخصصين للرز بلبن .. وأول مادة في قانون عقوبات مطبخ أمي؛ بتجرم غسيل الأطباق دي بسلك المواعين،، أو تسخينها على البوتاجاز .. الأطباق دي وارد بيتنا في التمانينات،، تاريخ ميلاد الحكاية دي (سهم لتحت): فاترينة جاتينيو أو الصالون الأخضر عرض طقم أطباق هدية على تـُرمس شاي س...

ممبار

يكونوا قاعدين في أمان الله،، هي ع الأرض، رجل متنية تحتها وسانده بدراعها الشمال على ركبة رجلها التانية وكل شوية تهرش في شعر رجلها وتقول له وهو بيطفح كوباية الشاي: عاوزين ننقط أم هبة علشان بنتها ولدت .. خدي عشرين جنيه من المحفظة .. عشرين جنيه إيه؟؟ دي عاوزة لها فرخة ع الأقل،، باقول لك ولدت وفاتحة بطنها .. فاتحة بطنها فاتحة بقها مش مشكلتي .. يا راجل دي ساعة إسراء ما نجحت اديتها خمسين جنيه .. خلاص اديها عشرين جنيه وقصرية الواد حموءة اللي مرمية في البلكونة ولا أنتي ناوية تخلفي تاني؟؟ ها؟؟ فهميني؟؟ .. هو يعني كان بمزاجي؟؟ ولا كنت باخلفهم لوحدي؟؟ .. يووووه مش هنخلص!! انزل ياد من على فردة الشبشب (يمسك الواد من دراعه ويلطشه على قفاه) هو موتوسيكل يا ابن الكلب؟؟ .. استنى هنا رايح فين؟؟ .. رايح في داهية. يقعد ع القهوة لنص الليل، يلعب كوتشينة ويخسر زي كل يوم، وهو قايم يميل على صاحبه: شوف لي معاك خمسين جنيه، يشتري علبة سجاير وكيلو برتقان وكيلو موز، يتعشوا ممبار، تنيم العيال وتقعد بالجلابية البيتي الكت القصيرة، يلاحظ أنها شالت شعر رجليها .. أ أ أنا خدت ميت جنيه من فلوس البيت .. يتنطر والطافية تقع...

أجمل هدية في العالم

صورة
بنشكر السيد عامل المطبعة اللي خلانا نحتفل معاه بعيد ميلاد "ملك" – أغلب الظن أنها ابنته – وبالمناسبة السعيدة دي نقول لها: كل سنة وأنتي طيبة يا ملوكة وعقبال مليون سنة كلهم فرحة وهنا وسعادة وسرور، ربنا يحفظك وأولادنا جميعا من كل شر وسوء ويبارك فيكم ويفرحنا بيكم، ويعيننا على تربيتكم. * جايز الهدية دي ما تعجبكيش دلوقت، بس لما تكبري شوية هتشوفيها أجمل هدية في العالم :)

سواقة الحياة

أنت دلوقت قاعد جوه عربية .. ماسك الدركسيون وبتستعد علشان تسوق عربية لأول مرة في حياتك .. فرحان، منفعل، متحفز، زي طفل صغير بيكتشف لعبته الجديدة، وفي نفس الوقت متوتر، قلقان، خايف أحسن تفشل .. بتجمع كل اللي قريته واتعلمته عن السواقة، كل اللي حفظته من كتر ما لاحظته وأنت قاعد جنب السواقين بتراقبهم .. حاسس من جواك أنك هتبهر الكل بسواقتك، بتتخيل نفسك سايق بالناس اللي بتحبها وبتروحوا الأماكن الكتير جدا اللي اتمنيت تروحها بعربيتك .. تبتسم .. تبص حواليك فجأة، تنتبه، تعرق، تكتشف أنك سرحت، ترتبك. تحمد ربنا أنك لسه واقف مكانك ما اتحركتش، وإلا كان زمانك عملت حادثة لا قدر الله، واتشتمت واتلعنت أنت واللي ركبها لك .. تتكسف من نفسك، تتخنق، تيأس.  أنت دلوقت ماشي بعربيتك .. الشارع فاضي، والجو جميل .. قدامك واحد شكله لسه بيتعلم السواقة، ماشي زجزاج بالعربية، كل شوية يوطي يبص ع الدواسات والفتيس وبعدين يفتكر يبص ع الطريق ويعدل الدركسيون .. هديت سرعتك خالص، واستنيته .. فكرك بنفسك لما كنت زيه بالظبط .. وقت ما كانت نظرات الناس بتربكك، والكلاكسات بتوترك، والتعليقات السخيفة بتضايقك وتحبطك .. "طيب، هي الدن...

مقوار وقوالح

دايما نفس القعدة ما بتتغيرش .. هي؛ قاعدة مربعة ع الحصيرة، قدامها حلة المحشي .. هو؛ قاعد بعيد عنها شوية على الكرسي الخشب القديم المتنجد بالسعف، بيهوي ع القوالح الخابية فوق حجر المعسل بحتة كرتونة .. بعد ما يشد الكام نفس القصيرين في الأول علشان يطقطق الحجر؛ ترفع وركها الضخم سِنة صغيرة من ع الشلتة وتسحب علبة السجاير السوبر من تحتها وتزقها ناحيته وتقول له: ولع لي .. هو أنتي ما تسيبنيش أتهنى ع الحجر أبدا؟؟ لازم تقلي مزاجي كده كل مرة؟؟ .. يعني أنت تعدل مزاجك وأنا لأ؟؟ مش كفاية باعمل لك السم اللي هتتسممه؟؟ .. يعني أنا هتسممه لوحدي؟؟ ما أنتي رخرة هتطفحي منه؟؟ .. يا راجل يا ني اخلص كان زمانك ولعتها!! .. وما تولعيهاش ليه م الباجور؟؟ .. تضحك وتتهز وتترج: أصلي ما باتكيفش منها غير لما تحطها في حنكك الأول .. يتكسف، يبتسم، يهرش في الطاقية الصوف اللي على راسه، يركن ليّ الجوزة على حجره، يوطي يجيب علبة السجاير، يطلع واحدة يحطها في بقه، ويصطاد قُلاحة صغيرة بالماشة يولعها بيها، يكح كحتين، يقوم، يحط ليّ الجوزة ع الكرسي، يقرب إيده من بقها بالسيجارة، تمد بوزها علشان تلقفها، لكنه يقعد يحنسها وما يحطهاش .. تت...

مانيكان

وأنا ماشي في الشارع .. سمعت صوت بيبسبس .. بصيت حواليا، لقيت مانيكان في محل لانجيري واقفة بالعرض وبتبص لي بجنب عينها .. وقفت،، لفيت بجسمي وقلت لها: أفندم؟؟ .. حسيت أنها اتحرجت مني، وعملت نفسها بتبص للفراغ .. ست منتقبة عدت جنبي ع الرصيف، بصت لي شذرا،، عملت نفسي مش واخد بالي .. قربت من الفاترينة، وبصيت على المانيكان،، لقيت الأندر وير اللي لابساه عليه بقعة خفيفة مش باينة، وفيه فتلة فلتانة من الخياطة اللي فِ الأستك طالعة بتتسلق على ضهرها،، حسيت أن الفتلة دي مضايقاها، وعاوزه حد يشدها لها أو يقطعها بسنانه ويهرش لها مكانها .. ضحكت وقلت لها: طب إزاي؟؟ .. اتكسفت مني في الأول، وبعدين ضحكت وقالت لي: ما أعرفش اتصرف!! .. اتلخمت .. واتحرجت أكتر لما البنت البياعة في المحل طلعت وسألتني برخامة: بتدور على حاجة معينة؟؟ .. قلت لها: شكرا ومشيت. بعد فترة ما .. في محطة مترو .. هاقف فجأة علشان ما ألزقش في البنت اللي وطت قدامي بدون سابق إنذار علشان تلحق الجنيه الفضة اللي وقع منها .. فتلة فلتانة من الأندر وير ولازقة على ضهرها، هتخليني أتنح لثانيتين قبل ما أخد خطوة ناحية الشمال وأكمل مشي،، في نفس الوقت اللي ...

تلك الحركة الرائعة

- اليوم الأول فتح الآدمي القفص، وضع معها ذكرا، ورحل. دار الببغاء حولها عدة مرات محاولا لفت انتباهها، لكن دون جدوى .. حاول أن يقترب منها أثناء تناول الطعام؛ فنقرته .. لملم كبرياءه وابتعد مصطنعا اكتشاف سجنه الجديد. - اليوم الثاني لم تجده أمامها عندما استيقظت، فانقبضت روحها حزنا على فقدان الونس. وفجأة هبط أمامها من أعلى القفص (الذي كان متشبثا به بقدميه ومنقاره) وهو يبتسم لها. نقرته بغيظ مرتين في رأسه، صرخ وظل قابعا في ركن القفص طيلة الصباح. فشلت في وأد ضحكتها عندما نظرت إليه بعد قليل. أثناء تناول الطعام؛ أفسحت له مكانا بالقرب منها. إلا أنه كان يشعر بفقدان التوازن من أثر النقرتين، فنام من شدة التعب .. غضبت من تجاهله لها فركلت إناء الطعام بقوة حتى تبعثر كل ما فيه بأرجاء القفص الصغير .. استيقظ جائعا – أثناء نومها - فوجد الطعام أمامه، نظر إليها في امتنان وود وعلم بأنه قد نجح في لفت انتباهها. - اليوم الثالث كانت أرضية القفص المتسخة بالأمس؛ نظيفة جدا في الصباح – إذ كان جائعا بشدة- الأمر الذي جعلها تشعر بالخجل من حماقتها وتعجب بتصرفه المهذب فابتسمت له .. ابتسامتها؛ شجعته ...

ترباس الحمام

صورة
حاضر .. حاضر إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله .. ما أنت بقالك ست شهور بتقول كده وما غيرتوش .. علشان اشتريت كالون .. ما أنت اشتريته من تلات شهور وما ركبتوش .. يعني أركبه ولما نجيب باب جديد أرجع أفكه وأركبه تاني؟؟ .. وهو أنت كنت جبت الباب الجديد؟؟ .. وأجيب باب جديد ليه وعندنا باب؟؟ .. باب حمام إزاي من غير كالون؟؟ .. يعني هو حمام في الشارع؟؟ .. طب والناس اللي هتجيلنا لما أولد؟؟ .. يعني هو اللي هييجي لازم يخش الحمام؟؟ .. يوه؟؟ افرض اتزنق؟؟ .. خلاص حاضر هاركبه .. إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله.  هو الواد ما صلحوش؟؟ .. يعني اليومين اللي بينزل فيهم أجازة من الكلية أشقيه؟؟ .. هما مسمارين الكالون اللي هيفكهم دول شقا؟؟ .. ولما هما مسمارين ما فكتهمش أنت ليه؟؟ .. حاضر .. ذنبي إيه كل مرة أقعد أجرجر في البستلة اللي زي التهمة علشان أحطها ورا الباب؟؟ .. خلاص أبقى أدخل معاكي أجرها لك!! .. (تضحك) يا سلام؟؟ .. صمت .. البت مش عاوزة تاخد الدرس في البيت علشان مكسوفة أحسن واحدة من صاحباتها تيجي تخش الحمام تلاقيه كده .. خلاص هابقى أشتري ترباس .. إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله.  بتدور على إيه؟؟ .. كان ...

غنّام

شوية خرفان ومعيز واقفين حوالين كوم زبالة .. الغنّام جي من بعيد بيهش باقي القطيع قدامه .. معزتين صغيرين شكلهم حلو قوي بيتسابقوا علشان يطلعوا فوق قمة الكوم .. خروفين بيتخانقوا تحت وبينطحوا بعض على الأكل (الزبالة) .. المعزتين الصغيرين طلعوا فوق الكوم وقعدوا يتنططوا ويتشاقوا وهما فرحانين .. المعزة الكبيرة (الأم) طلعت لفوق شوية وزعقت لهم علشان ينزلوا .. واحد سمع الكلام ونزل وراها والتاني عنّد وما رضيش ينزل .. الغنّام وصل للكوم وهوش الخروفين اللي كانوا بيتخانقوا بخرزانته .. الخروفين بعدوا عن بعض وكل واحد فيهم مستحلف للتاني .. الغنّام بص للجدي الصغير اللي كان واقف يتنطط فوق الكوم بفخر وسعادة، كأنه أب فرحان بابنه اللي كبر وبيتشاقى .. المعزة الكبيرة (الأم) بصت لابنها وبعدين بصت للغنّام وكأنها بتقول له: عاجبك كده؟؟ آدي آخرة دلعك!! .. الغنّام شاور له بخرزانته وقال له: انزل يا واد أحسن تتعور، وبعدين بص للمعزة الصغيرة التانية (اللي وقفت استخبت منه ورا أمها) زي ما يكون بيقول لها: وأنتي بقى مش هتكبري وتتجرأي زي أخوكي؟؟ الغنّام بص حواليه زي ما يكون بيدور على حاجة / حد .. اتسحب ولف ورا عريش عربية ك...

هات موز بالمرة

وأنا في أولى إعدادي .. بعد ما خلصت امتحانات آخر السنة .. اتفقت مع واحد صاحبي أننا ندور على شغل .. تاني يوم الصبح، اتقابلنا الساعة سبعة وقعدنا نلف ع المحلات اللي في المنطقة .. طبعاً معظم المحلات كانت قافلة .. واللي كان بيبقى فاتح منهم، كنا بنتكسف نخش نسأل فيه .. فضلنا ماشيين .. ماشيين .. لحد ما بعدنا عن المنطقة، واتفقنا أن كل واحد فينا يسأل مرة .. نقف قدام المحل من دول، ونقعد نزق في بعض علشان واحد فينا يدخل، وفي الآخر نتكسف ونجري واحنا بنضحك وكل واحد بيقول للتاني: يا جبان .. لحد ما جينا وقفنا قدام معرض سيراميك وأدوات صحية .. كان فيه شوية عمال بيحملوا سيراميك على عربية نص نقل واقفة قدام المعرض .. قلت لصاحبي: ما تيجي نسأل الناس دي على شغل؟؟ .. صاحبي قال لي: ماشي .. مشيت ناحية السواق وأنا باقدم رجل وأخر رجل، لحد ما وقفت جنب الشباك وقلت له: عمو، مش عاوزين ناس تشتغل؟؟ الراجل بص لي كده من فوق لتحت وابتسم، وقال لي: اركب، اطلع ما تخافش .. بصيت جنبي على صاحبي لقيته واقف بعيد وبيضحك .. لفيت وركبت جنب الراجل، سألني: وأنت عاوز تشتغل إيه؟؟ .. أي حاجة .. أنت في مدرسة؟؟ .. أه وخدت الأجازة إمبارح...

وقوف متكرر

كانوا ماشيين قدامي .. هدومهم من ورا متنعكشة زي بعض بالظبط .. هي: بلوزتها البيضا متكرمشة ومرفوعة من الناحية الشمال فوق الجيب الوراني الصغير للجيبة الجينز السودا .. هو: قميصه الأبيض متكرمش ومرفوع من الناحية الشمال فوق الجيب الوراني للبنطلون الجينز الأزرق .. هما الاتنين بيحدفوا ناحية اليمين وهما ماشيين، وكأن فيه تـُقل خفي غير مرئي بيزقهم سوا من على شمالهم .. وبرضه هما الاتنين بيرجعوا تاني مع بعض، وكأن نفس الموجة اللي زقتهم هي نفسها اللي رجعتهم .. كل واحد فيهم شايل شنطة بلاستيك سودا في الإيد الشمال .. وفي الإيد اليمين عيل مجرجره وراه .. كل عيل، ماشي عاوج راسه ناحية الشمال ورافع دراعه اليمين زاوية قايمة على بقه، بيحاول يلحس ستيك الآيس كريم اللي مشعلقه معاه ومش عارف .. قبل عربية الفول اللي على الصف التاني، وقفوا، بصوا يمين وشمال على العربيات علشان يعدوا، العيلين استغلوا فرصة الوقوف وعدلوا راسهم وقرروا يلحقوا الآيس كريم اللي كان بينقط على الأرض .. وفي اللحظة اللي قربوا فيها ستيك الآيس كريم من بقهم، كانوا اتشدوا بسرعة علشان يعدوا الشارع. سبقها بخطوة بعد ما عدوا، شافت قميصه المرفوع .. وقفته ....

وآهو كله ثواب يا ابن عمي

.................. - أنا بقى كل يوم ع العصر كده أجيب شوال الدرة وكسر الخشب والمنقد وأقعد هنا .. وآهو الرزق ده بتاع ربنا .. والحمد لله ما حدش بينام من غير عشا. .................. - باني أوضتين صغيرين بعفشة مية الناحية التانية .. ع النيل عدل .. والعيلين خلصوا امتحانات ونزلوا اشتغلوا .. هيقعدوا في البيت يعملوا إيه؟؟ غير أنهم يرازوا في أمهم؟؟ يا إما يصيعوا في الشارع ويتعلموا البوظان م العيال وكل شوية خناقة .. كده أحسن .. العيل من دول بيصحى من النجمة يسعى على أكل عيشه .. خليهم يعرفوا قيمة القرش. .................. - شهادات إيه؟؟ .. هو التعليم كان بالشهادات؟؟ ولا الشهادات كانت تعليم؟؟ .. والله اللي ينفع في العلام آهو لنفسه وللناس، ما نفعش يبقى أتعلم له صنعة ينفع بيها نفسه والناس .. الأهم عندي أنه يتعلم الدنيا ويعرف إزاي يعامل الناس .. مش أحسن ما يتخرج ويبقى معاه شهادة لكن زي الحمار؟؟ يبقى لا منه أتعلم علم ينفع بيه نفسه والناس ولا منه أتعلم صنعة؟؟ وساعتها يدعي عليا ويقول لي أنت ظلمتني!! .................. - ما باتابعش ولا باتفرج .. أنا أصلاً ما عنديش تليفزيون الحمد لله .. ولا كهربا. ...........

عيد المشهد تاني

من شوية لقيت لك كلب كبير جاي بيجري من أول الشارع ووراه شوية كلاب بيجروا وراه .. زي ما يكون زعيم عصابة ووراه صبيانه .. وبعدين راح الكلب الكبير ده هجم على كلب متوسط الحجم كان ماشي في حاله وعضه من ورا .. الكلب اللي اتعض اتخض م المفاجأة وعمل شقلباظ بنصه الوراني في الهوا ولف وهو بيزوم ومكشر، بس لما شاف حجم الكلب اللي عضه والكلاب الكتير اللي معاه سكت وبعدين قعد يئن بصوت كسير وهو باصص في الأرض ومشي وهو بيزك .. الكلب الكبير بص حواليه يمين وشمال كده علشان يشوف إذا كان فيه أي كلب له رأي في المسألة، ما لقاش (والكلاب اللي معاه قلدوه برضه بالظبط) قام مكمل مشي بكل زهو وثقة وصبيانه مشيوا وراه. بعد ما الزيطة دي خلصت والعصابة وصلت لنص الشارع، كلب صغنن خالص حجمه أكبر م الشراب بحاجة بسيطة، وقف جنب عربية راكنة تحت البيت وقام مهوهو بصوت مسرسع قوي ناحية العصابة (اللي هو يعني أي منظر) في اللحظة دي باب العربية فتح فجأة وخبط فيه، الكلب الصغير اتخض وجري بسرعة وهو خايف فخبط في الكلب اللي اتعض من شوية .. الكلب اللي اتعض زي ما يكون قال: أ ـــا هو أنا بقيت مهزأ للدرجة دي؟؟ وقام مزمجر بشراسة وهوهو على الكلب الصغ...

بوك ستوري

صورة
الكتاب ده عندي في المكتبة بقاله زمن .. قول عشرة خمستاشر سنة .. يمكن أكتر .. مش فاكر .. ما قريتوش .. واحتمال كبير برضه ما أقراهوش .. رغم أني ساعة ما اشتريته كنت فرحان بيه قوي لأني كنت قريت (قبل كده في الجرنان) جزء من قصيدة فيه وعجبتني جداً .. المهم أنه لما وقع في إيدي تاني لقيت فيه الإهداء ده:  قعدت أقلب في الكتاب صفحة ورا صفحة، وأختلس النظر للمقتطفات ا لمتعلم عليها .. زي واحد واقف ورا شجرة بيتلصص على اتنين عشاق في جنينة .. كنت مكسوف، بس في نفس الوقت كنت مستمتع بتطور القصة مع كل علامة جديدة .. ما أعرفش هل F و U دول شخصين؟؟ .. ولا F كانت تقصد بحرف الـ U كلمة "أنت"؟؟ اللي هو صاحب الإهداء؟؟ .. ما أعرفش هل كان الكتاب هو البوسطجي اللي رايح جاي ما بينهما؟؟ ولا F قريته وعلمت على المقتطفات دي لوحدها بعد كده؟؟ وهل القصيدة العفوية الجميلة اللي كتبتها "ب" / (F) آخر الكتاب ((بعد 8 شهور من تاريخ الإهداء المكتوب في أول الكتاب)) قراها صاحب الكتاب / الإهداء؟؟ ولا دي كتبتها "ب" لتخليد ذكرى جميلة؟؟ هل يا ترى U اشترى الشقة وارتبطوا؟؟ طب لو ارتبطوا يبقى مين باع ...

ما عدا يوم السبت

كل يوم الساعة حداشر، عم سمير بيفتح محل الجزم بتاعه .. المحل محشور في ممر صغير بيبص بالعافية على شارع من شوارع وسط البلد .. مساحة المحل تلاتة متر في اتنين متر ونص .. أول ما تدخل المحل هتلاقي في وشك مروحة كاريوكا قديمة بتزن شوية وبتترعش أول ما بتشتغل (زي ما يكون حد طلعها فجأة من قبرها)، تحت المروحة صورة مرسومة بالزيت لعم سمير لما كان عنده أربعين سنة (قبل ما يصلع) .. ع الأرض، تلات قصريات بلاستيك فيهم ورد صناعي مترب ومحني وباصص ع البلاط الأسمنتي في حزن، ما تعرفش ده من كتر شد أيادي العيال الصغيرة له زمان ولا من كتر النسيان .. في الناحية الشمال، هاتلاقي كنبة جلد كبيرة بتقول أن لونها زيتوني شلتتها غطسانة لتحت (كان عاملها كده مخصوص علشان يشوف خبايا الستات اللي كانت بتلبس جيب قصيرة لما تقعد عليها) .. جنب الكنبة، ترابيزة خشب صغيرة إزازها مكسور تلات حتت، بس هو مغطيها بكرتونة نتيجة من المقاولين العرب بتاعة سنة 87 .. على الترابيزة؛ تليفزيون أبيض وأسود قديم أربعتاشر بوصة لونه أحمر بإريالين (فيهم واحد مكسور) .. فوق التليفزيون طفاية سجاير على شكل قوقعة كانت اشتريتهاله مراته الله يرحمها زمان من راس ...

أين ذهبت محطة الأتوبيس؟؟

في لقائهما .. عبرت عن نفسها بشكل خاطيء لم تدركه إلا عند انتهائه .. لم تكن لتفكر في الأمر عادة ولا كان سيشغلها كل تلك المسافة من المطعم وحتى محطة الأتوبيس لولا أنه راق لها بشكل لم تكن تتوقعه أو حتى تهيئ له نفسها لتتجمل .. أو على الأقل لتكف عن كل تلك السخافات التي قالتها .. فكرت في الاعتذار ولكنها شعرت بأنها سوف تبدو حمقاء .. ثم ماذا سيعتقد إذا اعتذرت؟؟ .. لا شك أنه سوف يفكر فيها على نحو سيء .. وقد لا يعير الأمر انتباها من الأساس مما سيزيد من حنقها ويشعرها بحرج بالغ بشكل يستدعي اشمئزازها من نفسها ثم رثاء حالها لعدة أيام لاحقة .. ثم لماذا تعتذر من الأساس لشخص لا تعرفه وقد لا تلتقيه ثانية؟؟ .. هي فقط لا تريده أن يأخذ عنها إنطباعاً سيئاً غير صحيح .. وماذا لو كانت هناك فرصة لقاء ثاني؟؟ لماذا تضيعها؟؟ .. ولكن كيف يكون هناك لقاء ثاني بعد كل ما قالته؟؟ وبعد أن سمحت له أن يوصلها حتى محطة الأتوبيس؟؟ .. محطة الأتوبيس؟؟ يا لغباءها!! .. كيف سيفكر فيها الأن؟؟ .. أووف!! .. كيف سمحت لنفسها بهذا؟؟ .. هل السبب هو أدبه الجم؟؟ أم ابتسامته الودودة التي غمرتها براحة غريبة وطمأنينة لم تعتدها ممن سبقوه؟؟ .. ...

طقم الألعاب

طالبين من الواد طقم ألعاب في المدرسة .. فانلة خضرا وشورت أبيض .. الواد سأل عليهم في محل من المحلات اللي عند المترو لقاهم بتلاتين جنيه .. أمه قالت له: دول حرامية، أنا هاخدك وننزل الموسكي نشتريهم .. تاني يوم؛ خدت من جوزها خمسين جنيه قبل ما ينزل الورشة علشان تجيب الطقم للواد وجزمة المدرسة للبت .. لبست العباية السودا وخدت الواد والبت وطلعت على محطة الأتوبيس .. وقفوا في الشمس ساعة إلا ربع بحالها لما دماغهم اتقورت مستنيين الأتوبيس أبو نص جنيه، وفي الآخر ركبت الأتوبيس أبو اتنين جنيه .. في الأتوبيس اتخانقت مع الكمساري علشان كان عاوز يقطع تذكرة للواد والبت اللي كانت مقعداهم على الكرسي اللي جنبها.. باتنين جنيه وكمان أقطع تذكرتين؟؟ ليه يعني؟؟ هو استغلال ولا استغلال؟؟ .. خدت البت على حجرها وضمت الواد عليها وقالت له: اللي عاوز يقعد ييجي .. بعد لف ساعتين وفصال مع البياعين؛ ما اشترتش حاجة!! لأنهم حرامية وبيستغلوا الظروف .. في الساعتين دول كانوا فرهدوا من المشي في عز الحر؛ فشربوا تلات كوبايات تمر هندي بتلاتة جنيه .. ولما العيال جاعوا؛ اشترت لهم كوزين درة معسلين بأربعة جنيه يتصبروا بيهم لحد ما يروحو...

على مقعد المحطة

يقترب أحد الأشخاص من محطة أتوبيس فيجد رجلاً كبير السن يصيح في شاب يجلس بجواره على مقعد المحطة: اتقي الله يا أخي!! حرام عليك يا ابن الكلب!! ثم يصفعه على وجهه!! .. يحاول الشاب إبعاد يد الرجل عنه إلا أن الرجل الغريب يتدخل بسرعة ويقول له: مش حرام عليك تمد إيدك على راجل كبير زي ده؟؟ هي عافية يعني؟؟ ثم يقوم بضرب الشاب!! .. يهجم كبير السن على الرجل الذي يضرب الشاب ويصيح فيه: أنت بتضربه ليه يا ابن الكلب؟؟ .. يتملص الشاب من الرجل الذي يضربه ويبدأ في ضربه مع كبير السن .. يمر رجل ثاني بجانبهم ويرى كبير السن والشاب يضربان رجلاً؛ فيقوم بالضرب معهما دون أن يفهم ما الذي يحدث .. يقول كبير السن للشاب وهو لا زال مستمراً في ضرب الرجل: هو أنا باسرق وبانصب وبابيع مخدرات علشان مين؟؟ مش علشانك أنت وأمك واخواتك؟؟ هه؟؟ يتوقف الرجل الثاني عن ضرب الرجل الذي يئن تحت يده وينظر لكبير السن في ذهول .. يستمر كبير السن في حديثه: أنت مالك أختك بتعمل إيه؟؟ تطب عليها في شقة الزبون وتنزلها بالعافية ليه؟؟ .. ينظر الشاب إلى الأرض في خجل ويتوقف عن ضرب الرجل .. الراجل يقول علينا إيه دلوقت بعد ما دفع لي الفلوس؟؟ أنت عاوز تبوظ س...

مزيكا حزينة

وأنا قاعد في أوضتي باسمع مزيكا حزينة من شوية .. سرحت بعيد .. العازفين اللي كانوا بيعزفوا المزيكا دي؛ شاوروا لي بعينيهم علشان أنزل لهم .. أنا بطبعي خجول وما وقفتش على مسرح قبل كده .. بس لما ما لقيتش جمهور؛ اتشجعت وطلعت معاهم على خشبة المسرح .. كانوا اتنين بس اللي بيعزفوا .. واحد على الكمان والتاني على البيانو .. المزيكا هناك كانت أوضح وأوجع .. حسيت أنها طالعة مني مش من الآلات .. بصيت على صورة الخلفية اللي على المسرح .. شفت طريق طويل كله أشجار من غير ورق وفي آخره قصر كبير رمادي .. القصر؛ كان فيه شباك طالع منه ضوء خافت .. في الشباك؛ بنت جميلة قاعدة لوحدها .. دخلت القصر وفضلت أطلع .. أطلع .. أطلع .. لحد ما وصلت الأوضة اللي كانت كبيرة قوي .. مشيت لحد ما وصلت للبنت .. لقيتها سرحانة في صورة .. الصورة فيها طريق طويل كله أشجار من غير ورق .. في آخره مسرح .. عليه اتنين عازفين .. واحد على الكمان والتاني على البيانو .. بيعزفوا مزيكا حزينة .. وهنااااك .. في الخلفية .. واحد قاعد في أوضته بيسمعهم وسرحان بعيد.