ترباس الحمام




حاضر .. حاضر إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله .. ما أنت بقالك ست شهور بتقول كده وما غيرتوش .. علشان اشتريت كالون .. ما أنت اشتريته من تلات شهور وما ركبتوش .. يعني أركبه ولما نجيب باب جديد أرجع أفكه وأركبه تاني؟؟ .. وهو أنت كنت جبت الباب الجديد؟؟ .. وأجيب باب جديد ليه وعندنا باب؟؟ .. باب حمام إزاي من غير كالون؟؟ .. يعني هو حمام في الشارع؟؟ .. طب والناس اللي هتجيلنا لما أولد؟؟ .. يعني هو اللي هييجي لازم يخش الحمام؟؟ .. يوه؟؟ افرض اتزنق؟؟ .. خلاص حاضر هاركبه .. إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله. 



هو الواد ما صلحوش؟؟ .. يعني اليومين اللي بينزل فيهم أجازة من الكلية أشقيه؟؟ .. هما مسمارين الكالون اللي هيفكهم دول شقا؟؟ .. ولما هما مسمارين ما فكتهمش أنت ليه؟؟ .. حاضر .. ذنبي إيه كل مرة أقعد أجرجر في البستلة اللي زي التهمة علشان أحطها ورا الباب؟؟ .. خلاص أبقى أدخل معاكي أجرها لك!! .. (تضحك) يا سلام؟؟ .. صمت .. البت مش عاوزة تاخد الدرس في البيت علشان مكسوفة أحسن واحدة من صاحباتها تيجي تخش الحمام تلاقيه كده .. خلاص هابقى أشتري ترباس .. إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله. 



بتدور على إيه؟؟ .. كان فيه ترباس صغير كده جبته من يومين للحمام،، ما شفتيهوش؟؟ .. شيلته في صندوق العدة في البلكونة، أجيبهولك؟؟ .. لأ دلوقت الدنيا ليلِت، بكرة إن شاء الله أبقى أركبه .. صمت .. (يضحك) .. تنظر له في دهشة وتساؤل .. يخبط كف يده على فخذها ويسألها: هي مين اللي جت لنا لما شيلنا باب الحمام؟؟ .. تمط شفتيها وترد في إشمئزاز: المخفية اللي كانت فوق .. أصلي افتكرت منظرك لما دخلتي عليا الأوضة وقلتي: الولية قاعدة تدور ع الباب شمال ويمين .. (تبتسم) .. فضلت تخش وتطلع وتقول: بسم الله الرحمن الرحيم هما عاملينه إزاي؟؟ واحنا قاعدين نضحك جوه في الأوضة،، ومش قادرة أطلع أقول لها الحقيقة وأصدمها!! .. (يضحكان) .. قلت لها: يا ستي أقعدي الدار أمان اعتبري نفسك ع البحر .. (يضحكان) .. ودي قعدت من هنا والعيال قاموا داخلين عليها بالعجل من هنا،، قامت راقعة بالصوت!! .. (يضحكان) .. ما تعرفيش راحت فين بعد أما عزلت؟؟ .. وبتسأل عليها ليه إن شاء الله؟؟ .. أبدًا،، باقول زمانها اتجوزت تاني .. قصدك رابع خامس .. كانت ولية غلبانة .. غلبانة؟؟؟؟ طب قفل ع السيرة دي بقى،، ممكن؟؟ .. الله؟؟ إيه اللي قلبك كده ما كنا لسه بنضحك؟؟ .. أوووف!! أستغفر الله العظيم .. مش كانت صاحبتك زمان وبتنزل تشرب الشاي معاكي؟؟ .. صاحبتي؟؟ أنا دخلتها بيتي لما كنت فاكرة أنها محترمـ... أستغفر الله العظيم،، هتخليني أجيب في سيرة الناس ليه؟؟ هو أنا ناقصة ذنوب؟؟ غايته،، لما حسيت أنها ولية مش مظبوطة ومركزة معاك كرَشتها .. إيه ده؟؟ هي كانت مركزة معايا؟؟ .. لا والنبي؟؟؟؟ يعني ما كنتش بتاخد بالك من نظراتها؟؟ .. يغمز لها بعينه: أنتي عارفاني بريء ما بافهمش في النظرات .. سلامات يا بريء،، بأمارة الـ هيهي هيء والـ ميهي هيء كل أما كانت تيجي!! ولا ضحكتها المنيلة اللي كانت بتجيب آخر الشارع زي ما تكون بتزغزغها!! .. ولية مايصة أعمل لها إيه؟؟ وبعدين مش الكلام كان بيبقى قدامك؟؟ .. ما هو علشان كده بقى قطعت رجلها قبل الكلام ما يبقى من ورايا .. إخص عليكي بقى أنا كده برضه؟؟ .. خلاص خلصنا .. طب حقك عليا يا ستي،، وبعدين ده موضوع فات عليه تلاتين سنة .. شالله يكونوا تلتمية .. طب هاتي راسك أبوسها .. يووووه!! سيبني دلوقت .. طب تشربي شاي؟؟ .. خليك أنا اللي هاعمله،، أقعد أنت استرجع ذكرياتك .. ما قلنا خلاص بقى الله؟؟ .. خلاص .. صمت .. الواد بقاله مدة يعني ما أتكلمش .. مين قال؟؟ طب ده لسه متصل النهاردة وقال لي أنه اتصل بيك كذا مرة ولقى موبايلك مقفول .. إوعي تكوني قلتي له أني بعته؟؟ .. وأنا برضه هاقول له حاجة زي كده؟؟ قلت له تلاقيه بس فاصل شحن .. وهو عامل إيه؟؟ .. كالعادة بيشتكي من العيال والمصاريف والعيشة،، بيقول احتمال ينزل ع العيد .. أنهي عيد؟؟ بقاله سنتين بيقول الكلام ده!! .. يعني هو بمزاجه؟؟ مش ظروف شغله ومدارس عياله؟؟ .. طيب، ربنا يعينه .. صمت .. (تضحك) .. بتضحكي على إيه؟؟ .. افتكرت لما الشيخ راضي ابن خالي جالنا زمان من البلد وبات عندنا .. (يبتسم) .. والنبي احكي لي الحكاية دي، أصل باحب أسمعها منك .. كنا في الصيف والرطوبة كانت عالية،، وما عرفتش أنام من صوت شخيره،، تقوليش مركب جرار في مناخيره البعيد؟؟ قبل الفجر،، قلت أخد دش،، وبعد ما دخلت الحمام وقلعت،، النور قطع!! قعدت،، شوية وغفِلت،، وده دخل الحمام من غير ما أحس بيه وقلع وقام قاعد!! وفجأة راح ناطط ومصرخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،، زي اللي لبسه عفريت!! .. (تضحك) ..خفت أحسن تطلعي من الأوضة على صوته وتشوفيه بالمنظر ده،، فخرجت وراه بسرعة علشان ألحقه،، النور جه واحنا في الصالة،، هو ماسك الجلابية بسنانة واللباس مدلدل بين رجليه وواقع منه ع الأرض وعمال يتحنجل زي البطريق،، وأنا وراه باحاول ألحقه .. (تضحك) .. ولسه بامسك ديل الجلابية،، اتلبش واتكعبل واتكفى على وشه!! .. (يضحكان) .. الراجل لف يا عيني وهو مرعوب لقاني واقف قصاده ملط!! قعد يصرخ ويقول: هتعمل إيه؟؟ لأه لأه!! .. (يضحكان) .. وأنا أقرب منه وأقول له: وطي صوتك!! ما تخافش ما تخافش!! .. بس بقى مش قادرة!! .. فضل يزحف ع الأرض لحد البلكونة وهو بيقول لي: هتعمل إيه؟؟ اتقي الله!! وأنا أقول له: ما تخافش ما تخافش!! .. (تمسح دموعها بيديها) .. الراجل شخ ساعتها على روحه!! .. (يضحكان) .. أحلى حاجة أنه ما جاش من يومها .. صمت .. لما الواد يتصل أكلمه على فلوس؟؟ .. ينظر لها في غضب .. خلاص أقعد يا أخويا والنبي ما تزعل .. ينظر لها في عتاب .. حقك عليا أنا غلطانة،، إن شاء الله ربنا هيفرجها من عنده .. إن شاء الله .. ما تقعد قمت ليه؟؟ .. هاجيب الترباس أركبه .. يا أخويا ترباس إيه دلوقت؟؟ الصباح رباح .. صمت .. إلا بالحق؟؟ هي البستلة اللي كانت في الحمام راحت فين؟؟ .. ياااه أنت لسه فاكر؟؟ مش العيال ولاد بنتك كسروها؟؟ .. ولاد الإيه!! كسروها؟؟ .. فضلوا يتنططوا عليها لحد ما اتكسرت،، والشملولة بنتك قالت هتجيب لي واحدة في عيد الأم،، لا جابت ولا سوت!! .. ولا يهمك،، أجيب لك أنا .. قال تجيب لي قال،، يا أخويا ركب ترباس الحمام الأول!! .. حاضر هاركبه .. إمتى؟؟ .. بكرة إن شاء الله.