المشاركات

عرض المشاركات من 2011

لماذا تضحك العصافير

صورة
كانت أغصان شجرة التوت تتسلل في حياء من النافذة .. ناثرة أوراقها في تناغم عشوائي على سطح المكتب المعدني القديم ، كأنه فراشها الوثير الذي تحتضن فيه ثمارها الصغيرة .. وكانت النسيمات الشمالية تداعب الأوراق من وقت لآخر ، تمنحها قبلات سريعة ، ولكنها متقنة ، تلفح الأوراق بنشوة مؤقتة ، فتصدر وشيشاً يدغدغ مسام الروح .

يحرص الجميع على الحضور مبكراً في يوم "لم الغلة" كما كنا نسميه .. بينما نضطلع نحن الرجال بمهمة قطف الثمار من على الشجرة ، يتكفلن الزميلات بإعداد القراطيس الورقية بعدد المتواجدين .. ثم نتشارك جميعاً الضحكات على منظر أيادينا وثيابنا الملطخة بآثار التوت .


يتكرر المشهد ذاته في الشارع .. حيث يتبارى الأولاد في إلقاء الحجارة على الشجرة لإسقاط الثمار ، بينما يسارعن الفتيات - في تنافس - لإلتقاط أكبر قدر ممكن من الثمار الساقطة ووضعه في جيوبهن الصغيرة بعد أن يتذوقن نصفه على الأقل ، ربما هن يعلمن مسبقاً بأن الأولاد لن يكونوا عادلين معهن في التوزيع ، وبذلك يحصلن مقدماً على ما سوف ينقص من نصيبهن مؤخراً .. لكن من المؤكد أن الضحكات الطفولية البريئة كانت توزع على الجميع بالتساوي .



العصافي…

عم حسن الساعاتي

صورة
زمان .. وأنت صغير .. كنت دايماً تيجي لي وتشتكي من أن ساعتك بتأخر .. كنت عيل زي كل العيال .. عاوز يجري .. ويطير .. ويسبق الزمن ! .. كنت باضحك عليك وأعمل نفسي باصلحهالك .. وكل اللي كنت باعمله إني بانضفها بالبنزين .. وأما كبرت شوية .. قلت لي أنك عاوز تبيعها علشان زهقت منها .. ومابقتش لايقة عليك .. ضحكت في سري وإديتك ساعة شكلها حلو .. بس تقليد .. وخلّيت ساعتك عندي وما رضيتش أبيعها .. لأن معدنها أصيل .. ما بيتغيرش .. مهما الزمن أتغير .. ولما كبرت رجعت خدتها .. إنما دلوقت يا ابني مش هاينفع أضحك عليك زي زمان .. وأقول لك أن الساعة فعلاً بتقدم ! .. لا يا ابني ! .. ساعتك مظبوطة .. بس الوقت هو اللي هرب منك من غير ما تحس ! .. لو مش عاجباك ارميها والبس أي ساعة غيرها .. وهاتلاقي أن الوقت هو الوقت .. لا بيقدم ولا بيأخر .. الوقت ما بيتغيرش .. ولا بيستنى حد ! .. حتى لو مشيت من غير ساعة .. أو وقـّفت كل ساعات الدنيا ! .. صبح فِ ليل .. يموت يوم .. ويوم في شهر .. سنة تخلص ! .. وآهو كله من عمرنا .. المشكلة إننا دايماً بنظبط ساعاتنا وما بنظبطش نفسنا .. سبحان من له الدوام !

زمان .. لما كنت أخدك ونطلع فوق السط…

وأنا اتخذلت كتير لحد ما اتعودت

وأنا اتخذلت كتير ...
لحد ما اتعودت أخذلني في غيابك ! وكأني باتحرر منك قوام فيا لكـــــن ! بيخذلني - بالعند - نسيانك ! ***

باشا وبنت باشا