المشاركات

عرض المشاركات من 2011

اللمبة والموتوسيكل والكيسا

صورة
من يومين .. لمبة السلم اتحرقت .. فقلت للبواب علشان يغيرها ورحت مطلع له عشرين جنية .. قاللي (وعينه هاتطلع ع العشرين جنية ) لا يا باشا دي على حساب العمارة ! .. رحت مرجع العشرين جنية في جيبي وقلت له : شكراً يا علي ! .. حسيت كأنه بيدعي على نفسه إن إلهي لسانه كان اتقطع قبل ما كان اتكلم ! النهاردة ، قابلني وأنا راجع من الشغل وعلى غير العادة راح فاتح لي باب الأسانسير وهاتك يا سلامات واحترامات .. وهو اللي طول الشهر عامل فيها أطرش كفيف مُقعد – ما عدا أول يوم في الشهر لما بيقبض الشهرية – المهم طلع معايا الدور اللي أنا ساكن فيه وشاور لي ع اللمبة بعد ما ركبها وفتح بقه علامة الخجل الممزوج بالبلاهة .. وكأنه مثلاً ركب طبق طائر ! .. ولسه باحط إيدي فِ جيبي لقيته بيقوللي : والله لتخللي يا باشا ! .. رحت مطلع إيدي فاضيه .. حسيت إنه كان عاوز يضرب نفسه بالجزمة ساعتها .
كنت قاعد أنا وواحد صاحبي ع القهوة .. وفجأة ! وقع قدامنا اتنين راكبين موتوسيكل .. لقيت كل اللي ع القهوة بيضحكوا .. فاستغربت بصراحة ! .. قمت أنا وصاحبي علشان نساعدهم .. لقينا اللي كان راكب ورا رجله متجبسه ونازل ضرب وشتيمة في اللي كان سايق .. حتى…

لماذا تضحك العصافير

صورة
كانت أغصان شجرة التوت تتسلل في حياء من النافذة .. ناثرة أوراقها في تناغم عشوائي على سطح المكتب المعدني القديم ، كأنه فراشها الوثير الذي تحتضن فيه ثمارها الصغيرة .. وكانت النسيمات الشمالية تداعب الأوراق من وقت لآخر ، تمنحها قبلات سريعة ، ولكنها متقنة ، تلفح الأوراق بنشوة مؤقتة ، فتصدر وشيشاً يدغدغ مسام الروح .

يحرص الجميع على الحضور مبكراً في يوم "لم الغلة" كما كنا نسميه .. بينما نضطلع نحن الرجال بمهمة قطف الثمار من على الشجرة ، يتكفلن الزميلات بإعداد القراطيس الورقية بعدد المتواجدين .. ثم نتشارك جميعاً الضحكات على منظر أيادينا وثيابنا الملطخة بآثار التوت .


يتكرر المشهد ذاته في الشارع .. حيث يتبارى الأولاد في إلقاء الحجارة على الشجرة لإسقاط الثمار ، بينما يسارعن الفتيات - في تنافس - لإلتقاط أكبر قدر ممكن من الثمار الساقطة ووضعه في جيوبهن الصغيرة بعد أن يتذوقن نصفه على الأقل ، ربما هن يعلمن مسبقاً بأن الأولاد لن يكونوا عادلين معهن في التوزيع ، وبذلك يحصلن مقدماً على ما سوف ينقص من نصيبهن مؤخراً .. لكن من المؤكد أن الضحكات الطفولية البريئة كانت توزع على الجميع بالتساوي .



العصافي…

لما تكبر هاتعرف

ساعات .. باحس إن حياتنا بتسرقنا مننا .. باحس إنها هي اللي بتعيشنا .. مش إحنا اللي بنعيشها .. باحس إننا دايماً بنتعود على الحاجة وهي بتنتهي .. بنحس بقيمتها بعد ما بتضيع مننا .
البيبي الصغير اللي لسه بيبدأ يتهته في الكلام .. وكل لغته عبارة عن كام حرف .. فاكر أنه بيهم هايقدر يكلم الناس كلها ويعبر عن اللي جواه .. ويستغرب أوي لما حد ما يفهموش .. ويضطره أنه يشاور بإيده علشان يوصل له هو عاوز إيه .. بيفتكر ساعتها إن العيب في اللي قدامه لأنه مش قادر يفهمه !
ما فيش كام يوم وبينسى التهتهه .. وبيعرف يتكلم وينده ع الناس والحاجات بأساميها .. صحيح ما بيبقاش فاهم معنى الكلام اللي بيقوله في الأول بس بيحاول .. وبيبدأ يسأل علشان يفهم ويعرف .. ويتقال له ده كذا وده كذا وده حلو وده وحش وكده عيب وبرافو عليك .. ساعتها لو حاول يقلد نفسه لما كان بيتهته مش هايعرف لأنه مش هايكون فاكر هو كان بيتهته إزاي .. وهايبقى سخيف أوي . 
وأول ما الطفل يبدأ يفهم .. يلاقي نفسه دخل المدرسة .. ويفتكر نفسه كبر وما بقاش طفل صغير .. ومش من حقه يتشال ويتدلع زي بقية العيال الصغيرة .. فيعيش دور الكبير الفاهم على الأصغر منه ولو بسنة واحدة…

الست الكبيرة والعمارة الجديدة والكوبري

في التعلق فقد أحياناً .
من مدة .. كنت نازل أجيب فطار الصبح .. وقابلتني ست كبيرة في السن وسألتني عن العمارة الجديدة اللي طالبين فيها واحدة تشتغل بوابة .. كان منظرها بسيط .. جداً .. أنا ما اعرفش أنا ليه ارتبكت ساعتها .. يمكن لأني ركزت أوي فيها وفي ملامحها .. يمكن كانت أو كنت باحاول أفتكر فيها حد أعرفه .. مش عارف ! .. المهم رديت عليها " لا والله يا حاجة ما أعرفش" .. سيبتها ومشيت .. بس صورتها ما سابتنيش ! .. فضلت تتمتم "أروح فين وآجي منين بس يا ربي ؟" .. وأنا بابعد .. رحت المطعم لقيته قافل ! .. مشيت مسافة طويلة علشان أجيب الفطار .. ومسافة أطول علشان أجيب العيش .. وافتكرت أني نسيت اللبن والبيض فرجعت تاني .. قلت بدل ما أنزل مخصوص .. وافتكرت أن سجايري خلصت .. رجعت تاني أشتري سجاير .. وأنا راجع من عند بتاع السجاير بصيت على الست يمكن أشوفها تاني وأحاول أساعدها .. بس للأسف ما لقيتهاش ! .. خطوتين ووقفني واحد معاه سيجارة عاوز يولعها .. وبعد ما ولع السيجارة مني .. بص لفوق ورد على واحد كان بينده له من سقف عمارة جديدة كانت بتتبني ! .. بصيت للمكان اللي أنا واقف فيه .. يا دوب عشرة…

عم حسن الساعاتي

صورة
زمان .. وأنت صغير .. كنت دايماً تيجي لي وتشتكي من أن ساعتك بتأخر .. كنت عيل زي كل العيال .. عاوز يجري .. ويطير .. ويسبق الزمن ! .. كنت باضحك عليك وأعمل نفسي باصلحهالك .. وكل اللي كنت باعمله إني بانضفها بالبنزين .. وأما كبرت شوية .. قلت لي أنك عاوز تبيعها علشان زهقت منها .. ومابقتش لايقة عليك .. ضحكت في سري وإديتك ساعة شكلها حلو .. بس تقليد .. وخلّيت ساعتك عندي وما رضيتش أبيعها .. لأن معدنها أصيل .. ما بيتغيرش .. مهما الزمن أتغير .. ولما كبرت رجعت خدتها .. إنما دلوقت يا ابني مش هاينفع أضحك عليك زي زمان .. وأقول لك أن الساعة فعلاً بتقدم ! .. لا يا ابني ! .. ساعتك مظبوطة .. بس الوقت هو اللي هرب منك من غير ما تحس ! .. لو مش عاجباك ارميها والبس أي ساعة غيرها .. وهاتلاقي أن الوقت هو الوقت .. لا بيقدم ولا بيأخر .. الوقت ما بيتغيرش .. ولا بيستنى حد ! .. حتى لو مشيت من غير ساعة .. أو وقـّفت كل ساعات الدنيا ! .. صبح فِ ليل .. يموت يوم .. ويوم في شهر .. سنة تخلص ! .. وآهو كله من عمرنا .. المشكلة إننا دايماً بنظبط ساعاتنا وما بنظبطش نفسنا .. سبحان من له الدوام !

زمان .. لما كنت أخدك ونطلع فوق السط…

قلم وأستيكة وكشكول

صورة
أول يوم في الدراسة كان بالنسبة لي عيد ميلاد .. كنت بافرح جداً لما ننزل أنا وبابا علشان نجيب الكراريس والكشاكيل (الشمرلي) والجلاد والتيكت والأقلام الرصاص والبراية .. وكله كوم وكراسة الرسم والألوان كوم تاني .. كنت باجيب كراسة كبيرة للفصل وكراسة تانية إسكتش للبيت .. في الفصل كنا بنلون بألوان شمع .. إنما في البيت كنت بألون بألوان خشب .

كانت الكشاكيل في سنة أولى متجلدة بجلاد ورق بني - استخدمت السيلوفان الأحمر في سنة رابعة في تجليد كشكول العلوم - بابا كان بيطبق حرف الجلاد من جوه ويعمله مثلثين وبعدين يتنيهم ويلزقهم بسيلوتيب على جلدة الكشكول من جوه (كنت باعمل المكان ده جيب سري أحياناً وأخبي فيه الفلوس) .. وكنا بعد ما نخلص تجليد .. أخللي بابا يمسك إيدي علشان أظبط مكان التيكت في النص بالظبط - على فكرة أنا كنت باتلخبط بين التيكت وطابع البريد ! - بابا خطه حلو أوي .. كان بيكتب على التيكت اسمي وفصلي والمادة قبل ما نلزق التيكت (علشان القلم ما يعلمش على صفحات الكشكول من جوه) .. كنت باشوف اسمي أحلى اسم في الدنيا .. وأتمنى أكبر علشان خطي يبقى حلو زي خط بابا .. كنت أفتح أول صفحة في الكشكول وأحسب عدد ال…

أليس من حق القمر أن يأكل ؟؟

كان القمر دسماً .. بوجه من حليب ! .. طفلاً مهده السماء ! .. بعد أن تثاءب للمرة الثانية .. استيقظ .. وكعادته دوماً عند الصحو داعب النجوم المدلاة في عنقه .. تفرحه رؤياها – لا يسمعها جيداً أول الأمر - وهي ترن في موسيقى هادئة خافتة مرحة : دينج دونج دينج دونج دينـ دينـ دونج دينج دونج ديـ .. ثم نظر إليها فصمتت ! .. كـأنه قد ضغط على زر خفي !
الغيمات دائماً يصلن في الميعاد كي يغتسل .. بالطبع هو لم يخطر بباله أبداً أن يسألهن لماذا هن شاحبات مجهدات ولسن مشرقات كشقيقاتهن السحابات ؟ .. ولا أراد أن يعلم المسافة التي يقطعنها كل يوم من عند ذلك الشلال حتى يصلن إليه ! .. ولا يعلم عدد الجبال والوديان والبحار والصحاري والغابات والأنهار الذين يتربصوا بهن كل مساء كي يأتينه بأمطار عذبة رقراقه منسمة ، في برودة الندى ودفء قلب البراعم ! .. ولكن لا يهم .. هن سعيدات لأجل القمر ! 
متعطرات يجئن إليه السحابات .. يمتزجن بعطور الكون حتى تصبح لكل منهن نكهة مميزة ! .. لافحة كرمال الصحراء .. ندية كموج البحر .. ذكية كرحيق الأزهار .. السحابات هن فطوره اليومي .. نديفات طازجة على صحون النسيم ! .. أليس من حق القمر أن يأكل ؟؟

ذ…

وأنا اتخذلت كتير لحد ما اتعودت

وأنا اتخذلت كتير ...
لحد ما اتعودت أخذلني في غيابك ! وكأني باتحرر منك قوام فيا لكـــــن ! بيخذلني - بالعند - نسيانك ! ***

باشا وبنت باشا

تلاتين جنيه

صورة
(محضر إثبات)

إنه في يوم ...... الموافق / / 2011 وفي تمام الساعة الواحدة ظهراً تم فتح المحضر بمعرفتي أنا / ............. المحامي بالإدارة العامة للشئون القانونية وبمقرها ، حيث إنه قد وردت إلينا مذكرة السيد /محمد أحمد رضوان - أمين مخزن المستديم بالمصلحة - والمؤرخة في / / 2011 والمعتمدة من السيد /مدير عام إدارة المشتريات والمخازن في ذات التاريخ ، والتي فحواها شكوى السيد المذكور من العامل / سمير مصطفى خلف – كهربائي – لأنه (حسب ما ورد بأقواله) قد تسبب في إهدار المال العام وذلك بأن قام بتركيب مفتاح التشغيل الخاص بمروحة سقف المخزن بطريقة خاطئة لا تسمح له بتشغيلها. وبعرض الأمر على السيد الأستاذ الدكتور / رئيس المصلحة أحال سيادته الموضوع للإدارة العامة للشئون القانونية للتحقيق مع إعتبار الموضوع هام وعاجل. وعليه قررنا الآتي : (أولاً):إستدعاء السيد /محمد أحمد رضوان بجلسة الثلاثاء الموافق / / 2011 في تمام الساعة الواحدة ظهراً لسماع أقواله فيما ورد بالمذكرة موضوع التحقيق وفي حال تخلفه عن الحضور يعاد إستدعاءه في ذات الميعاد بجلسة الأحد الموافق / / 2011 مع التنبيه عليه مشدداً بإنه في حال عدم حضوره …

الحصــالة

صورة
زمان كنت فاكر– وده لإني كنت نابغة وعبقري وسابق اللي في سني بمراحل – إن الأطفال المانيكان اللي في الفتارين دول عيال صغيرة بس متحنطه ! .. لسه ما حدش اشتراها ! .. وإن الست لما تحب تخلف بتنزل الشواربي تنقي العيل من دول وتروح للترزي يحطه في بطنها ويقفل عليه بـ زرار ! .. والمفروض إن العيل زي ما كنت باشوفه في الفتارين اسم النبي حارسه وصاينه بيبقى حلو كده وقمور وعارف كل حاجة ! .. وبينزل جاهز بلففه بكوافيله ببزازاته بشخاليله ! .. أنا فاكر إني زعلت قوي من أمي لما قالت لي إنها هاتجيب لي نونـّه ! .. إزاي يعني تنقيه لوحدها ؟؟ .. ما ليش رأي أنا في البيت ده ولا إيه ؟؟ ولما كانت تسألني : هاتلعب مع أخوك ولا هاتضربه ؟ وخللي بالكم إن ده كان سؤال خبيث بالنسبة لي ! .. أنا أه عاوز أضربه بس مستني أشوف حجمه الأول مش جايز يطلع أكبر مني ؟؟ .. يبقى لازم أكون حويط في ردي ! .. وبعدين مش جايز يكون سامعني وهو جوه ؟؟ .. ولابس تي شيرت مخطط بالعرض زي عصابة القناع وبيبرم لي في شنبه وماسك إزازة خمرة وبيستحلف لي ؟؟ .. أقرب من بطنها – عشان يسمعني - وأرد عليها بصوت مسرسع في منتهى البراءة : لا يا ماما أنا نفسي ييجي عشان يلع…