المشاركات

1949

- احنا بقالنا فترة مراقبينك، في البيت في الشغل ع القهوة، ولاحظنا أنك بتحب تشخبط كتير في الورق وبتقعد تكتب أرقام. 
- عادي يعني باحسب اللي صرفته، الفلوس اللي عليا، الفلوس اللي محتاجها، كده يعني.
- كده يعني؟؟ ممم .. أنت هتستعبط ياد؟؟ فاكرنا مش عارفين أنك بتلعب في الزمن؟؟
- ألعب في الزمن؟؟
- أه يا أخويا، اعمل نفسك بقى مش واخد بالك.
- يا فندم هو الزمن ده لعبة أي حد يلعب فيه؟؟ وبعدين هالعب فيه إزاي؟؟ وليه؟؟
- ألعب باليه. إشمعنى ياد سنة 49 اللي بتحب تروحها؟؟
- إيه تسعة وأربعين دي؟؟ .. ((يناوله ورقة مكتوب فيها: 1949)).
- أاااه، ده المرتب اللي قبضته الشهر اللي فات، سيادتك تقدر تتأكد بنفسك.
- عارفين ومتأكدين أنك قبضت المبلغ ده علشان غبت 5 أيام الشهر اللي فات، واتخصموا منك.
- طب الحمد لله أنكم عارفين.
- بس مش شايف أن لما الموضوع يتكرر سنة بحالها تبقى حاجة غريبة شوية؟؟
- لأ مش غريبة، لأني باسافر البلد كل يوم أربع آخر النهار، وباقعد خميس وجمعة وأرجع السبت بالليل، علشان أوفر شوية في مصاريف الأكل وكمان علشان أغسل هدو…

مقوار وقوالح

دايما نفس القعدة ما بتتغيرش .. هي؛ قاعدة مربعة ع الحصيرة، قدامها حلة المحشي .. هو؛ قاعد بعيد عنها شوية على الكرسي الخشب القديم المتنجد بالسعف، بيهوي ع القوالح الخابية فوق حجر المعسل بحتة كرتونة .. بعد ما يشد الكام نفس القصيرين في الأول علشان يطقطق الحجر؛ ترفع وركها الضخم سِنة صغيرة من ع الشلتة وتسحب علبة السجاير السوبر من تحتها وتزقها ناحيته وتقول له: ولع لي .. هو أنتي ما تسيبنيش أتهنى ع الحجر أبدا؟؟ لازم تقلي مزاجي كده كل مرة؟؟ .. يعني أنت تعدل مزاجك وأنا لأ؟؟ مش كفاية باعمل لك السم اللي هتتسممه؟؟ .. يعني أنا هتسممه لوحدي؟؟ ما أنتي رخرة هتطفحي منه؟؟ .. يا راجل يا ني اخلص كان زمانك ولعتها!! .. وما تولعيهاش ليه م الباجور؟؟ .. تضحك وتتهز وتترج: أصلي ما باتكيفش منها غير لما تحطها في حنكك الأول .. يتكسف، يبتسم، يهرش في الطاقية الصوف اللي على راسه، يركن ليّ الجوزة على حجره، يوطي يجيب علبة السجاير، يطلع واحدة يحطها في بقه، ويصطاد قُلاحة صغيرة بالماشة يولعها بيها، يكح كحتين، يقوم، يحط ليّ الجوزة ع الكرسي، يقرب إيده من بقها بالسيجارة، تمد بوزها علشان تلقفها، لكنه يقعد يحنسها وما يحطهاش .. تتغ…

إرادتي العزيزة تحية طيبة وبعد

فينك يا ست الكل؟؟ مختفية فين كل ده؟؟ مش كفاية دلال بقى ونرجع لبعض؟؟ لو أنا زعلتك في حاجة قوليلي!! عاتبيني!! إنما تمشي كده فجأة وتسيبي الباب مفتوح ع البحري وتخلي التفاؤل والأمل والحماس والإتزان وحاجات تانية كتير مش فاكرها يمشوا وراكي؟؟ .. بالمناسبة صحيح،، مين فيكوا اللي ساب الذكريات المعفنة ورا الباب؟؟ هه؟؟ إشمعنى دي يعني اللي ما خدتوهاش في إيديكوا؟؟ والحزن المتلتل ده مين اللي طلعه بره الدواليب؟؟ هه؟؟ ومين السافل اللي لخبط اليأس ع الإحباط؟؟ مش حرام أقعد طول اليوم مكتئب ودمي محروق وأنا باحاول أفرق ما بينهم؟؟ .. يا ستي أنا لا باتهمك ولا بالقح عليكي أنا بس مخنوق من حالي اللي اتشقلب وقلت أفضفض معاكي،، بلاش يعني؟؟

أنا؟؟ .. ولا حاجة!! .. وأنا هاعمل إيه يعني من غيركم .. احــم .. لأ وأنتوا معايا الوضع كان مختلف .. صحيح كنت باتدلع برضه بس كنت معتمد أنكم ملقحين جوايا،، ووقت ما أعوزكم هالاقيكم،، إنما تخونوني كلكوا كده وتسيبوني لوحدي؟؟ .. يوووووه!! جينا بقى للكلام اللي ما يجيبش همه!! لزومه إيه التقطيم ده بس؟؟ .. يييييييه!! .. المهم يعني ناويين ترجعوا ولا لأ؟؟ .. إيه؟؟ أتغير؟؟ إيه اللي جاب سيرة التغ…

عن السعادة التي بداخلك

صورة
لا يهم إن كنت رئيس الأوروغواي .. لقد فكرت في كل هذا كثيرا .. قضيت أكثر من عشر سنوات في الحبس الانفرادي، كان لدي الوقت .. قضيت سبع سنوات دون أن أفتح كتابا، مما ترك لي الوقت للتفكير .. وهذا ما اكتشفته: إما أن تسعد بالقليل جدا، دون أن تقسو على نفسك، لأنك تملك السعادة بداخلك أو لن تصل إلى شيء.
أنا لا أدافع عن الفقر، أنا أدعو للإعتدال .. ولكننا اخترعنا مجتمع إستهلاكي، يسعى للنمو باستمرار .. وعندما لا يحدث نمو، يصبح الأمر مأساة .. لقد اخترعنا جبلا من الاحتياجات الزائدة، يحتم عليك الشراء والتبديد باستمرار.
أنها أعمارنا، تلك التي نبددها ... عندما أشتري شيئا، أو عندما تشتريه أنت، لا ندفع المقابل بالمال، بل بأوقات من حياتنا كان علينا أن نحياها ونحن نجمع هذا المال .. الفرق هو: أنك لا تستطيع شراء حياة.
الحياة فقط تمضي، والفظيع في الأمر؛ أنك تضيع حياتك وتفقد حريتك.
Past President of Uruguay: José Mujica*
* المقطع من الفيلم الوثائقي Human إنتاج 2015


كلمة رائعة أخرى مترجمة بالعربية:

مانيكان

وأنا ماشي في الشارع .. سمعت صوت بيبسبس .. بصيت حواليا، لقيت مانيكان في محل لانجيري واقفة بالعرض وبتبص لي بجنب عينها .. وقفت .. لفيت بجسمي وقلت لها: أفندم؟؟ .. حسيت أنها اتحرجت مني، وعملت نفسها بتبص للفراغ .. ست منتقبة عدت جنبي ع الرصيف، بصت لي شذرا .. عملت نفسي مش واخد بالي .. قربت من الفاترينة، وبصيت على المانيكان .. لقيت الأندر وير اللي لابساه عليه بقعة خفيفة مش باينة، وفيه فتلة فلتانة من الخياطة اللي فِ الأستك طالعة بتتسلق على ضهرها .. حسيت أن الفتلة دي مضايقاها، وعاوزه حد يشدها لها أو يقطعها بسنانه ويهرش لها مكانها .. ضحكت وقلت لها: طب إزاي؟؟ .. اتكسفت مني في الأول، وبعدين ضحكت وقالت لي: ما أعرفش اتصرف!! .. اتلخمت .. واتحرجت أكتر لما البنت البياعة في المحل طلعت وسألتني برخامة: بتدور على حاجة معينة؟؟ .. قلت لها: شكرا ومشيت.
بعد فترة ما .. في محطة مترو .. هاقف فجأة علشان ما ألزقش في البنت اللي وطت قدامي بدون سابق إنذار، كانت عاوزه تلحق الجنيه الفضة اللي وقع منها .. فتلة فلتانة من الأندر وير ولازقة على ضهرها، هتخليني أتنح لثانيتين قبل ما أخد خطوة ناحية الشمال وأكمل مشي، في نفس الوقت ا…