المشاركات

عرض المشاركات من 2013

تطعيم

صورة
من حوالي سبعتاشر تمنتاشر سنة .. واحدة قريبتي شغالة في وزارة الصحة ، قالت لي أن فيه حملة تطعيم تبع الوزارة وعاوزين شباب ، وهايدوهم في اليوم عشرة جنيه (مش فاكر المبلغ بالظبط) .. المهم رُحت الوزارة ومنها وزعوني على مكتب صحة تاني في منطقة ما .. أنا افتكرت إني هاقعد على مكتب زي الدكتور أو حتى يا سيدي زي الممرضة والناس تجيب عيالها تطعمها في المكتب .. لكن ، اتضح إني هانزل ألف ع البيوت مع موظف ودادة كبيرة في السن وكولمان فيه التطعيمات محفوظة في تلج وكراسة بنكتب فيها اسم العيل اللي طعمناه وسنه وعنوانه !! .. بصراحة أنا ساعتها اتكسفت !! بس قلت آهو أي حاجة أحسن من القعدة .. أول ما خرجنا من الشارع اللي فيه المكتب بتاع الصحة ، لقيت لك الموظف اللي معايا إداني البالطو الأبيض وخلع !!
طب وبعدين يا دادة ؟؟ إيه العمل ؟؟ .. يا أخويا ما تقلقش !! امشي معايا بس وأنا هاخلصك في نـُص ساعة !! .. آمين !! سيري يا دادة على بركة الله .. يا دوب يا معلم جينا على ناصية أول شارع وقالت لي : يا للا انده .. أنده على مين ؟؟ .. يا أخويا انده ع الناس عرفهم إن فيه تطعيم !! .. لأ طبعاً !! إستحالة انده !! أنا ما أعرفش أنده !! .. …

ناس وناس

صورة
فيه ناس تألفها بالعـِشرة
 وناس تكرهها م السيرة
وناس فيك غصب منحشرة
 وناس ليك تابعة وأسيرة



وناس تراضيك تحيرها

وناس تحتار تراضيها

وناس تسعى لها ف الوحدة

وناس تلسعها وحديها



وناس تطلبلك الأحسن

وناس من عينها تتحصن

وناس تتمنى تؤمرها

وناس تخدمها تتفرعن



وناس بتموت عشان كلمة

وناس توعد ولا توفيش

وناس بتفصص الكلمة

وناس ع الفطرة ما تخبيش

عن الشتا - كلاكيت تاني مرة

صورة
من الحاجات اللي باحس بقيمتها أكتر في الشتا وباشتاق لها دايماً هي ريحة الشمس فِ البطاطين .. يا سلام لما تيجي تتغطى بيها بالليل كده فِ عز التلج وتلاقيها وثيرة وحنينة وبتدفي .. تشم فيها ريحة الشمس ، وكأنها كانت نايمة ع السرير ومتغطية بالبطانية دي وأنت رحت متسحب واتدفست معاها تحتها .. بتحس بزغب الذرات الصغيرة أوي أوي اللي زي ذرات الغبار الناعمة واللي كانت كام شعاع واتفتفتوا على البطانية .. بتحس كأنك عيل صغير نام فجأة في حضن باباه اللي لابس بيجامة كستور مقلمة ، لحد ما خدوده ورّدِت ونملت على شكل دواير معرجة :)) .. (فاصل) المدام دخلت عليا من شوية وأنا باكتب وسألتني تجيب حمص الشام ولا تعمل سحلب ؟؟ .. فقلتلها تجيب حمص الشام عقبال ما تعمل السحلب:D طعمه جامد بصراحة اتفضلوا وبلاش أنا !! .. كنا بنقول إيه ؟؟ .. أه الشتا !! .. وبمناسبة حمص الشام والسحلب .. الشتا يعني الكاكاو والقرفة باللبن اللي عليها رشة جنزبيل والهوت شوكليت والحلبة المغات والبليلة والكركدية السخن والشاي بالليمون (اللي باكرهه) .. الشتا يعني المفتقة وسد الحنك والبطاطا وفطيرة سخنة بالسكر .. الشتا يعني الحواوشي وشوربة العدس بالبصل والك…

حقل تجارب

فيه ناس قدرها تعيش كأنها حقل تجارب !! .. يتجرب فيهم الحب / الفرح / الحزن / الوجع / الراحة / الونس ..... إلخ ، للحظات .. كأنهم مثلاً مظلة محطة أتوبيس أو كرسي على قهوة بلدي أو مراية تشوف نفسك فيها من غير ما تشوفها هي !!
الناس دي بتلجأ لهم لدقايق وبعد كده بتنساهم تماماً لحد ما تحتاجهم تاني .. ما بتشوفهمش ولا بتاخد بالك منهم قبل و بعد ما بتسيبهم وتمشي !!
في لحظة التماس بينك وبين الناس دي ، بتتولد حياة بينكم .. بيشيلوا عنك / معاك وبتاخد جزء منهم .. أنت ما بتفتكرش ده بعد كده (لأنك أصلاً ما بتفتكرهمش ولا بتحس بيهم وأنت معاهم) وده شيء مش إنساني ، رغم إن جيت للحق معظم البشر بتعمل كده .
مشكلة الناس دي مش بس في إنها بتتنسي وإنها ما بتلحقش تشبع أو تخف من اللسعات المختلفة اللي بنسببها لهم بمرورنا العابر في حياتهم ، ولا حتى في إننا ما بنودعهمش وبنسلم عليهم ونبص لهم قبل ما نمشي ونسيبهم ، لأ !! .. مشكلة الناس دي إنها -- بسببنا -- اتعودت على كده ، وصدقت إن ده قدرها فعلاً !! .. وبقت عايشة حياتها تستنى كل يوم جديد علشان حد يعبرها ويُعبر من خلالها ويلسعها ويمشي !! .. مشكلة الناس دي أنها بقت عايشة حياتنا احن…

كلنا تايهين وبنضل بعض

- مشكلتي مش في أحلام اليقظة ، لأ ، المشكلة إني باصدق الأحلام دي وباعيش فيها على أساس إن هي الواقع !! .. شيء صعب صدقني إنك تبقى عايش صاحي في حلم جميل ما حدش شايفه غيرك !! .. بتحس إن كل اللي حواليك ناس ما تعرفهمش !! .. ناس غريبة عنك !! .. بتحس إن هما اللي نايمين وغرقانين في كوابيسهم الواقعية المفزعة وأنت بس اللي صاحي !! .. بتبقى عاوز تشدهم وتدخلهم معاك جوه حلمك وتقول لهم وأنت بتبتسم : تعالوا هنا فيه مكان !! .. إنما للأسف ما حدش بيسمعك !! .. كأنك مجرد فقاعة هوا صغيرة في قاع المحيط !! .. وحتى لو لقيت حد يسمعك ، هاتكتشف إن ما عندوش أدنى استعداد أنه يشاركك حلمك !! .. إذا كان ما بيحلمش لنفسه أصلاً !! هايحلم معاك ؟؟ .. وعلشان أنت لوحدك ، الناس مش هتصدقك !! .. مش هايصدقوا ولا حتى هايفكروا إن أنت بني آدم حقيقي ومن حقه يحلم !! .. حتى لو حلفتلهم إن حلمك ده هايبقى حقيقة لو كلهم حلموه معاك !! .. برضة ما حدش هايصدقك !! .. وساعتها تبقى مش عارف هل المشكلة في إنك ممكن تكون خيالي حبتين ؟؟ .. ولا في إنهم حقيقيين زيادة عن اللزوم ؟؟

باعتقد أن المشكلة في أن الناس ما بتصدقش الحقيقة !! صدقني .. مش لأنهم كدابي…

زيادة المرتبات

- الناس قايمة نايمة تحلم بزيادة المرتبات !! .. فاكرين أن المرتب هايزيد بتاع مليون جنية !! .. امبارح كنت قاعد مع واحد بيحلم أن مرتبه زاد خمسميت جنية !! .. ودخل بيهم جمعية .. وقبض العشرتلاف جنية واشترى له حتة عربية صغيرة وراح رايح مش عارف عند مين الميكانيكي ظبطهاله وراح عند السروجي عمل لها فرش جديد وبعد كده ركب لها جنوط وبقى كل اللي يشوفها يتوحم عليها ، لدرجة أن فلان اللي راكب مرسيدس قال له : تبدلها بعربيتي ؟؟ بس هو ما رضيش !! لأن : "يا عم ده مش تعبان في فلوسه وتلاقيه جايبها من فلوس حرام ، بس هي الكحكة في إيد اليتيم عجبه !! وعلشان كده أنا هاعلق فيها دلاية زرقا علشان الحسد والعين !! .. أحلى حاجة بقى يوم الجمعة بعد الصلاة كده ، آخد المدام والعيال وأفسحهم بالعربية !! .. الدنيا بتبقى رايقة والبلد فاضية .. أه يا عم خلليهم يعيشوا شوية زي بقية البني آدمين !! .. آهو يغيروا جو ويتفرجوا على البلد !! .. العيال كمكمت من القعدة في البيت ، ونازلين تكسير في الحاجة علشان ما بيخرجوش !! .. عارف حتى لو هانطلع نقف على الدائري ، ومعانا الساندوتشات وترمس الشاي !! كفاية بس أن الواحد يبص على منظر النيل م…

واجب الضيافة

+ 18
أيام الجامعة .. كان ليا واحد صاحبي كليته في أحد الأقاليم .. وما كانش يعرف في الكلية كلها غير نفرين تلاتة (من البلد اللي فيها الكلية) لأنهم كانوا دحيحة وبيحضروا المحاضرات ، وما كانش بيشوفهم إلا لما يروح الكلية أيام الامتحانات ، علشان يعرف منهم الأجزاء اللي اتلغت والحتت المهمة في المنهج .

عبد المنصف كان النفرين تلاتة دول .

عبد المنصف ده بصراحة شيء ما يتوصفش !! .. كائن مش طبيعي كده زينا !! .. لأ !! .. كتلة كده توزن لها بتاع 150 أو 160 كيلو !! وما لوش قفا !! هو كده جي كبس !! يعني راس ضهر على طول !! .. كان بيلعب مصارعة روماني أيام ثانوي ، وتقريباً اعتزل علشان ما كانش بيلاقي حد يصارعه !! .. لما كان صاحبي بيمشي جنبه في الشارع ، كانوا بيبقوا عاملين زي رقم خمسين !! .. أو زي البالونة المنفوخة وديلها !! .. كان ما شاء الله في الفطار ، بياكل سبع أرغفة عيش !! ويقول لك : أنا سبت شوية في التِلت بتاع الطعام عشان الحلو إهيهيهي !!

وفي يوم .. عبد المنصف اتصل بصاحبي على تليفون البيت وقال له إنه اتخانق مع أبوه وساب له البيت والبلد كلها وهاييجي يقعد عنده في القاهرة يومين تلاتة .. فصاحبي اتحرج وما بقاش عار…

الفتافيت

صورة
- الحياة حلوة .. صدقني .. والله العظيم يا عم الحياة حلوة حتى لو أنت مش شايفها كده !! .. النهاردة مثلاً ؛ وأنا واقف بانزل برانيك العيش من جوه صندوق العربية النص نقل كنت فرحان أوي بجد .. ورغم إني اتعورت وإيدي اتجلطت علشان اتعافيت وحاولت أشيل ست برانيك مرة واحدة وفي الآخر وقعت بيهم على الأرض في منظر يفطس من الضحك إلا إني كنت فرحان وضحكت أول واحد على منظري حتى قبل ما الستات اللي كانوا واقفين في الطابور يضحكوا عليا .. لما ضحكت ؛ شجعتهم إنهم يطلعوا الضحكة اللي كانوا بيحاولوا يداروها وهما مكسوفين !! .. صحيح أنا ما كنتش مضطر إني أنزل برانيك من العربية ولا أصلاً كان في نيتي أجيب عيش من الفرن خالص لأني كنت نازل باجري علشان أروح الشغل لأني كنت متأخر كالعادة وطبعاً ما رحتش !! بس مش مهم !! .. لو تشوف منظر الناس وهي بتجري على الفرن اللي كانت قافلة من ساعة العيد علشان تلحق تشتري عيش ؛ قلبك ينشرح بجد .. عارف المشهد اللي فتحت فيه شادية الهويس في فيلم شيء من الخوف ؟؟ آهو أنا كنت حاسس إني زيها بالظبط !! .. كنت فرحان أوي وأنا باحمل البرانيك على دماغ الستات اللي كانوا واقفين في الطابور واللي طلعوا أجدع مي…

ترجمة فيلم The Danish Poet

صورة
ترجمة فيلم الأنيميشن القصير الرائع The Danish Poet الفائز بأوسكار 2007 

الحاج ماهر

صورة
كنا ساعتها في تانية جامعة .. لما واحد صاحبي كلمني وقال لي أنه عاوز يتقدم لواحدة زميلته معجب بيها في سنة أولى معاه في نفس الكلية وعاوزني أروح معاه نقابل باباها .. أنا ساعتها بصراحة اتكسفت .. وحاولت أهرب منه منعاً للإحراج ، لكنه صمم .. قلت له بس احنا لازم ناخد معانا حد كبير ، يعرف يتكلم مع أهلها .. وبعد تفكير عميق ، ما لقيناش أحسن من عم ماهر القهوجي .. آهو الراجل عارفنا ومربينا معاه ع القهوة .. وفعلاً ، روحنا لعم ماهر وكلمناه وقعدنا نفخم ونعظم فيه ونتحايل عليه لحد ما وافق أنه يروح معانا المشوار ده بتلاتين جنيه بس !!
عم ماهر ده بقى كان راجل مسخرة السنين .. كنا مسميينه ماهر ألووووو .. لأنه كان على طول يرمي بلاه على الخلق علشان أي مصلحة وهو بيقول : ألووووو .. يعني يشوف حد فينا مولع سيجارة يروح جاي واقف جنبه ويقول له : ألووووو ، فبكل أدب واحترام يروح اللي مولع سيجارة يدي له واحدة .. اتقاءً لشر غلاسته .. فياخدها منه عم ماهر ويقول له وكأنه بيغيظه : ربنا يعوض عليك !! .. لو شاف بتاع تين شوكي واقف قدام القهوة يسيبه واقف ما يكلموش ، بس كل شوية تلاقي بقه بيلعب من أكل التين ويقول للبياع : ربنا يع…

باب الجزيرة

- ساعات كتيرة أوي كده بأقعد أسرح وأتخيل في مكان جديد الواحد يروح يقعد فيه .. في الغالب تصوري للمكان ده -- وهو الأقرب للواقع -- بيكون عبارة عن حتة أرض في منطقة بعيدة الواحد يزرعها ويبني فيها بيت صغير كده يعيش فيه .. بس بارجع وأقول طالما تخيل بتخيل يبقى ليه ما تكونش جزيرة ؟؟ .. أه والله ليه لأ ؟؟ .. وبالفعل قعدت فترة طويلة أتفسح على الجوجل إيرث في الكرة الأرضية وأكتشف الجزر المحدوفة المتنتورة في كل حتة وأشوف صورها وأعرف موقعها وطبيعتها وطبيعة الجو فيها .. نشنت كده على كام جزيرة مش بطالين .. بس برضه الجزر دي مش هي اللي في خيالي .. بص يا سيدي .. أنا عاوز جزيرة تكون شرحة وبرحة كده وتكون مساحتها كبيرة .. صحيح أنا مش عارف هاعمل إيه بالمساحة الكبيرة دي دلوقت ؛ بس برضه أنا عاوز مساحتها كبيرة علشان كل يوم أكتشف فيها مكان جديد .. ما تشغلنيش بأرقام لو سمحت .. سيبني أتخيل .. في نفس الوقت أنا عاوز مناخها يكون كوكتيل .. يعني جزء منها يكون إستوائي مطير ؛ أمشي فيه بلبوص وماسك رمح طويل في إيدي .. وجزء تاني يكون المناخ فيه قطبي متجمد ؛ ألبس الزلاجات وأقضيها زحلقة .. يااااااااه زلاجات !! تصدق إن أنا عمري…

Z

طوال حياتي ، عشت وعملت في المدينة الكبيرة

وعندما أفكر في ذلك الأن أعتقد بأنها نوعاً ما مشكلة

أنا دائماً لا أشعر بالراحة وسط الحشود

أنا أعني ما أقول ، فأنا يتملكني الخوف من الأماكن المغلقة

أنا أنا أنا أشعر بأن كل شيء من حولي مخادع طوال الوقت

هل تعلم ؟ دائماً ما أقول لنفسي بأن هناك شيئاً ما أفضل في الخارج

ولكـن ربمـا أنا ربمـا أنا أفكر كثيراً جداً

أنا أنا أنا أعتقد بأن كل شيء يجب أن يعود لطبيعته

لقد عانيت من طفولة مضطربة

أنت تعرف أن أمي لم يكن لديها أبداً وقت لي

عندما تكون الابن الأوسط في عائلة من خمسة ملايين

فأنت لا تلقى أي إهتمام

أقصد كيف سيكون ذلك ممكناً ؟

و و دائماً ما يتملكني ذلك الحنين الذي يزعجني

أبي كان كان أساساً متكاسلاً كما سبق وأن قلت

أنت تعرف أنه الرجل الذي طار بعيداً عندما كنت مجرد يرقة

ووظيفتي لا تجعلني أهدأ ، أنها حقاً تزعجني

أنا أنا لم أجزم أبداً بأن أكون عامل سأخبرك السبب

أشعر بأن تلك الوظيفة لا تناسب طبيعتي

طوال حياتي كلها لم أقو أبداً على رفع

أكثر من عشرة أضعاف وزني

وعندما تنكب عليها تجد نفسك قد انسحقت ت…

رجل عجوز جدا على دراجة هوائية

شريف سمير الفائز بجائزة متحف الكلمة 2011



ليس غريبا أبدا أن أتحول إلى هذا الرجل، فلدي بالفعل دراجة هوائية، ونحيل مثله، وأعتقد أني سأنكمش لأصير في مثل طوله، سيصيبني الصلع، وسأرتدي طاقية صوفية لأتقي البرد، سأبدّل ببطء، وأنظر خلفي قبل أن أعبر الطريق، لأني لن أريد أن أموت، ليس قبل أن تتوقف البنات عن الجمال وعضوي عن الانتصاب، ليس غريبا أبدا أن أنتهي إليه، وربما أفضل، لأني أود كثيرا عندما أصير رجلا عجوزا جدا على دراجة هوائية أن أوحي لشاب جالس على مقهى بنهايته.

العزال 2

أحياناً ، مهما تحاول أنك تفسر وتحلل وتمنطق اللي بيحصل لك في وقت ما من أوقات حياتك ، مش هاتعرف .
- اتنقلنا من المبنى القديم الكبير الفخم الجميلاللي كنت قعدت فيه تسع سنين ، لأوضتين تحت السلم في دور أرضي لمبنى مزعج وقميء وقريب من الشارع !! .. بعد التوقيت ده بشوية قفلت مدونتي القديمة .. وبعدها بشوية انتقلت الأسرة لشقة جديدة في حي آخر !! عن نفسي ما نقلتش معاهم بشكل نهائي (لأني كنت مقيم بصفة متقطعة في مكان آخر بسبب ظروف الشغل) .. وقتها كنت باتنقل ما بين أربع شقق في أربع أماكن مختلفة !! .. شقتنا القديمة وشقة الشغل والشقة الجديدة وشقة الزوجية الحالية .. بعد شوية نقلنا (أنا والشلة) قعدتنا من على القهوة اللي كنا بنقعد عليها بقالنا أكتر من عشر سنين وروحنا قهوة تانية !!

- التنقلات دي كلها في الفترة القصيرة نسبياً دي - تقريباً سنة - صدعتني وشرختني وفتفتتني لذرات كتيرة قوي متنتورة !! .. ومع كل ذرة منهم كنت بافقد جزء مني !! .. أصحى من النوم الصبح مش عارف أنا نايم فين !! ولو عرفت ، ما أضمنش إذا كنت هانام الليلة في نفس المكان ولا لأ ؟؟ أروح الشغل وأدخل يمين كالعادة بعد البوابة وأطلع المبنى القديم فألاقي…

العزال 1

- الفترة من منتصف 2009 لغاية منتصف 2010 بالنسبة لي كانت فترة العِزال.

البداية كانت في الشغل ، لما نقلوا مقر الإدارة اللي باشتغل فيها من المبنى القديم الكبير الفخم الجميل لأوضتين تحت السلم في دور أرضي لمبنى مزعج وقميء وقريب من الشارع !! .. كإننا بالظبط كنا ساكنين في شقة من الشقق القديمة اللي سقفها عالي في حي جاردن سيتي واتنقلنا لأوضتين بحمام مشترك في بدروم تحت بير السلم في تل العقارب !! (ملحوظة : كنت سمعت أن سكان تل العقارب هم السكان الأصليين لحي جاردن سيتي . والله أعلم) .. المكان بقى اللي نقلونا فيه حالياً أشبه بدكة البواب اللي في الشارع !! .. افتقدت حاجات كتيرة جداً في المبنى القديم .. مثلاً : الهدوء والخصوصية .. شجرة التوت اللي كانت فروعها داخلة جوه شباك الأوضة بتاعتنا والقلل اللي كانت على شباك أوضة السكرتارية وقصاري النعناع والريحان .. العصافير اللي كانت بتطير من وقت للتاني جوه الأوضة ، واللي مع الوقت بقت تقعد تتنطط على مكاتبنا واحنا بنفطر علشان نسيب لها الفتافيت ، العصافير اللي كانت بتقعد تزقزق كتير أوي كل يوم واحنا مروحين وكأنها بتسلم علينا .. الكنبة الجلد السودا الوثيرة اللي الشل…

قصة القفا وتدريب النملة

- فيه حتة نفسي أروحها أوي بس مش عارفها .

- فيه قصة كتبتها كذا مرة ومسحتها وكل ما أنساها افتكرها تاني ، عن واحد موظف غلبان كان راجع بالليل وفجأة واحد ضربه بالقفا ! في كل مرة أقعد أوصف وأسرد بإسهاب في إحساس الراجل لحظة ما انضرب بالقفا ! بافضل أكتب لحد ما اتشحن وانفعل جداً بجد وكأني أنا اللي انضربت على قفايا ، وفي الآخر أمسح كل اللي كتبته ! مش عارف هل بامسح القصة علشان الراجل بيصعب عليا وبابقى عاوز أرد له اعتباره على الورق - ده على اعتبار أنه شخص حقيقي يعني - ؟ ولا علشان هو ما أخدش موقف من اللي ضربه ؟ طب ما أساساً اللي حفزني أكتب القصة هو الموقف / القفا يبقى بامسحها ليه ؟ مش لاقي تفسير منطقي !

- فيلم Big Fish عجبني جداً ، حاسس إني عاوز أشوفه كتير من كتر ما لمسني ! حاسس إنه أعمق بكتير مما فهمته ! وفي نفس الوقت مش عاوز أفهمه أكتر من كده !

- عارف النكتة البايخة بتاعة الراجل اللي قعد عشرين سنة يدرب نملة ويخلليها تسمع الكلام ؟؟ لما قابل عيل صغير وحب يوريله الإنجاز اللي عمله فقام العيل فعصها (قبل ما الراجل يتكلم أصلاً) بصباعة وقال له يا عم دي نملة ؟؟ واتكرر نفس الموقف بعد عشرين سنة مع نفس العي…

زفة

البنت .. كانت راكبة فسبا ورا شاب .. كانت حاضناه بإيديها الشمال ، وبإيديها اليمين كانت حاضنة فستان فرح في الـCover بتاعه .

على يمين الفسبا .. كان فيه ميكروباص .. البنت اللي قاعدة جنب الشباك اللي ورا السواق كانت بتبص قوي على الفستان اللي في إيد البنت اللي راكبة الفسبا .. وراحت متنهدة تنهيدة طويلة ، وتمتمت بشوية كلام مش مسموع .. وبعدين بصت جنبها أحسن يكون اللي جنبها سمعها .. بس أنا عملت نفسي مش واخد بالي .


الشاب اللي سايق الفسبا ، ولع سيجارة لما لقى أن الوقفة طولت في الشارع الزحمة .. وقال للبنت اللي حاضنة الفستان : عارفه لو قلتيلي نروح في حتة تاني ؟؟ أنتي النهارده طلعتي عين أمي !!

البنت اللي حاضنة الفستان : ما أنا قلتلك ننزل بدري عشان الزحمة ، أنت اللي صحيت لي المغرب !!

الشاب : لا مغرب ولا عشا !! وما تكتريش ف الكلام معايا عشان أنا على أخري !! أحسن والله العظيم أسيبك ف الشارع وأمشي !!

البنت اللي حاضنة الفستان : بالسلامة يا حبيبي !! اجري يا أخويا ع الصيع بتوعك !! بس والله العظيم لأقول لأبوك !!

الشاب : باقول لك إيه يا بت ؟؟ ما تخلينيش .....

البنت اللي حاضنة الفستان وهي تلكمة بغيظ في كتفه : ما تحت…