المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2016

وآهو كله ثواب يا ابن عمي

..................

- أنا بقى كل يوم ع العصر كده أجيب شوال الدرة وكسر الخشب والمنقد وأقعد هنا .. وآهو الرزق ده بتاع ربنا .. والحمد لله ما حدش بينام من غير عشا.

..................

- باني أوضتين صغيرين بعفشة مية الناحية التانية .. ع النيل عدل .. والعيلين خلصوا امتحانات ونزلوا اشتغلوا .. هيقعدوا في البيت يعملوا إيه؟؟ غير أنهم يرازوا في أمهم؟؟ يا إما يصيعوا في الشارع ويتعلموا البوظان م العيال وكل شوية خناقة .. كده أحسن .. العيل من دول بيصحى من النجمة يسعى على أكل عيشه .. خليهم يعرفوا قيمة القرش.

..................

- شهادات إيه؟؟ .. هو التعليم كان بالشهادات؟؟ ولا الشهادات كانت تعليم؟؟ .. والله اللي ينفع في العلام آهو لنفسه وللناس، ما نفعش يبقى أتعلم له صنعة ينفع بيها نفسه والناس .. الأهم عندي أنه يتعلم الدنيا ويعرف إزاي يعامل الناس .. مش أحسن ما يتخرج ويبقى معاه شهادة لكن زي الحمار؟؟ يبقى لا منه أتعلم علم ينفع بيه نفسه والناس ولا منه أتعلم صنعة؟؟ وساعتها يدعي عليا ويقول لي أنت ظلمتني!!

..................

- ما باتابعش ولا باتفرج .. أنا أصلاً ما عنديش تليفزيون الحمد لله .. ولا كهربا.

........…

الرقم الكبير

- شفت الإعلان ده؟؟

- إعلان إيه؟؟

- اللي بالإنجليزي ده

- هو أنا باعرف عربي لما هاعرف إنجليزي!!

- ياد طالبين ناس تشتغل

- وأنت عرفت منين؟؟

- مكتوب فيه فلوس

- كام؟؟

- عشرتلاف دولار في الشهر!!

- ده انا أشتغل شهر واحد وبعد كده إن شالله حتى يعدموني ما فيش أي مشكلة!! بس هيرضوا يشغلوا حد من المنطقة المعفنة اللي احنا فيها دي؟؟ ده أنا لما باقف في كمين باقول له ما عييش بطاقة علشان يسيبني بدل ما يشوفها ويشدني!!

- وإيه اللي يخلينا نقول لهم إن احنا من هنا؟؟

- أمال نقول لهم احنا منين؟؟

- أي حتة نضيفة، بص أنا هاقول أني من المعادي

- قشطة يا زميل وأنا معاك

- وماله يا عم تنورني، منين بقى في المعادي؟؟

- من دار السلام

- !!

- بدل ما نقعد نفكر في عنوان، دار السلام معروفة يعني وكلها محطتين مترو!!

- ششششش اسمع أنا هاكتب 7 ميدان المعادي

- قشطة وأنا كمان 7 شارع المعادي

- شارع؟؟ الميدان خليته شارع؟؟ وبعدين هي الدنيا ضاقت بيك جي تسكن معايا؟؟

- يا زميلي علشان لو اتأخرت بالليل…

حديث عبد السلام لشجرة

"7"

"تخرجت من كلية الزراعة فتلقفني الجيش، هزمني في حرب وحاصرني في الثانية، لم أحزن ولا أصابني ضجر؛ ولكن وقد خرجت وجدت كأني في ناحية والدنيا هذه التي خلقها الله لنا جميعا في ناحية. هل تحسب أني أحب "الطاولة" أو الجلوس بالمقهى؟ هل تحسب أننا سنستمر نفعل ذلك؟ لو حدث لاكتملت المأساة. الطبيعي أن نفترق، يشق كل منا لنفسه حياة ويتذكر الآخرين لكننا لا نستطيع .. ليس لأن الدخيلة صغيرة ولا تزيد عن شارع واحد وبضعة أزقة؛ ولكن لأنه لا يوجد لأي منا موضوع يسعى وراءه. هل تعرف لماذا يصر حسنين على الدراسة في هذا العمر؟ لا تقل للحصول على مؤهل جامعي، ما قيمة مؤهل جامعي في زمن فيه عبده الفكهاني؟ حسنين إن لم يفعل ذلك سيجد وقتا يفكر فيه في نفسه. وأنت لديك شقة، ووحيد بلا أعباء، ولكنك أيضا لا تريد أن تشق لنفسك حياة. لماذا لا تتزوج وقد قطعت أصعب خطوة؟ هل تحيا حياة لذيذة؟ لا أعتقد، وهي أيضا ليست قبيحة، لكنها بلا طعم. لا بد أنك تعرف ذلك ولا تريد أن تواجه نفسك. الوحيد الذي وجد موضوعا لحياته هو ماجد .. أصبح يدير صيدلية هو صاحبها؛ لكنها بدلا من أن تصبح موضوعا لحياته كما ينبغي - أي قاعدة يقف فوقه…

حر حاف صيفاً

الدقات الثقيلة على باب المكتب، أزعجت الموظف الكبير الذي كان يحاول النوم متوسداً ذراعه، فصاح متأففاً: ادخل .. الصوت الناهج من شدة الحر والقادم عبر انفراجة الباب كان لسيدة كبيرة على المعاش تسأل عن شيك مكافأة نهاية خدمتها، نظر إليها الموظف الكبير من تحت نظارته وأجابها في فتور: في الحسابات يا حاجة مش هنا .. بس هما في الحسابات قالوا لي هنا .. كنت أستند على الحائط المجاور للباب، فلم تسنح لي فرصة رؤية السيدة إلا بعد أن قمت لها لتجلس: اتفضلي ارتاحي يا حاجة .. وبينما أنا ألتفت وأعطي ظهري للباب كان الموظف الكبير ينظر إلي في ضيق مخلوط بالحنق بسبب الصهد القادم من الباب المفتوح الذي أفسد حرارة الغرفة المكيفة، وضوء الشمس الذي طرد بقايا النوم من عينه، ولكن سرعان ما ارتسمت على وجهه ابتسامة بليدة مفاجئة لم أفهم سرها إلا بعدما استدرت .. للحظة، وجفت .. احرجت .. ارتبكت .. تضايقت .. كانت ابنة السيدة تقف خارج المكتب، شابة عشرينية جميلة ترتدي جيبة مخططة ضيقة وخفيفة جداً، ضوء الشمس مع عتمة المكتب صنعا تباينا مثالياً لم يكن بحاجة إلى بحر العرق الناشع على جسدها ليفسره بكل هذا القدر من التفصيل.


في أقل من عشر ثو…

أهم حاجة الأمانة

صورة

عيد المشهد تاني

من شوية لقيت لك كلب كبير جاي بيجري من أول الشارع ووراه شوية كلاب بيجروا وراه .. زي ما يكون زعيم عصابة ووراه صبيانه .. وبعدين راح الكلب الكبير ده هجم على كلب متوسط الحجم كان ماشي في حاله وعضه من ورا .. الكلب اللي اتعض اتخض م المفاجأة وعمل شقلباظ بنصه الوراني في الهوا ولف وهو بيزوم ومكشر، بس لما شاف حجم الكلب اللي عضه والكلاب الكتير اللي معاه سكت وبعدين قعد يئن بصوت كسير وهو باصص في الأرض ومشي وهو بيزك .. الكلب الكبير بص حواليه يمين وشمال كده علشان يشوف إذا كان فيه أي كلب له رأي في المسألة، ما لقاش (والكلاب اللي معاه قلدوه برضه بالظبط) قام مكمل مشي بكل زهو وثقة وصبيانه مشيوا وراه.


بعد ما الزيطة دي خلصت والعصابة وصلت لنص الشارع، كلب صغنن خالص حجمه أكبر م الشراب بحاجة بسيطة، وقف جنب عربية راكنة تحت البيت وقام مهوهو بصوت مسرسع قوي ناحية العصابة (اللي هو يعني أي منظر) في اللحظة دي باب العربية فتح فجأة وخبط فيه، الكلب الصغير اتخض وجري بسرعة وهو خايف فخبط في الكلب اللي اتعض من شوية .. الكلب اللي اتعض زي ما يكون قال: أ ـــا هو أنا بقيت مهزأ للدرجة دي؟؟ وقام مزمجر بشراسة وهوهو على الكلب الصغير و…