من حقك و«مش» من حقك بالفنادق

مصطفى النجار - صفحة سياحة وسفر - جريدة الأهرام - عدد الخميس 21 سبتمبر 2017

هناك قضايا تثير الجدل.. منها ما طرحناه فى مقالنا الخميس قبل الماضى على هذه الصفحة تحت عنوان: الفنادق «ذبحت» المصريين فى العيد.

مقتطفات من المقال المذكور: 

((وأنا أتابع أحوال السياحة المصرية والفنادق المصرية خاصة .. فكل شيء مباح .. أسعار نار .. لا حدود لها.. الغرفة المزدوجة في الفنادق الـ 5 نجوم تبدأ من 2000 و3000 ثم 5 آلاف وحتى 7 و8 آلاف جنيه فى الليلة الواحدة .. وأنا هنا لا اتحدث عن سعر الجناح الذى يصل إلى 15 ألف جنيه فى الليلة .. أى والله .. من قرر هذه الأسعار ومن أباح لنفسه «ذبح» المصريين فى عيد الأضحي؟؟ .. أين الرقابة؟؟ .. وإذا كانت هذه الأسعار مفروضة على المصريين .. هل الخدمة المقدمة تساوى هذا المبلغ؟! .. من يحاسب هؤلاء ويوافقهم على هذه الأسعار؟؟ ولا أحد يقول أنه الدولار وأن الأسعار فى العالم كذا وكذا .. لماذا هذه الأسعار على المصريين فقط استغلالا لحاجتهم فى قضاء الاجازة.. لماذا تؤجر الغرفة فى الغردقة وشرم الشيخ للأجانب بـ10 دولارات و15 دولارا فقط؟ بالطبع أنا أفهم من سيرد ويقول هذه أسعار سياحة للمجموعات ولفترات طويلة.. وهذا عرض وطلب ومن سيرد ويقول أنه ليست كل فنادق مصر تباع للمصريين بهذه الأسعار وأن البعض يبالغ لأنه لا يرغب فى المصريين لما يحدوثنه من اضرار بالفندق .. وانظروا عما سمعناه وقرأناه وشاهدناه فى القاهرة من مطعم يعلن عن ساندويتش هامبورج بـ1500 جنيه ومحل ملابس يعلن عن قميص بـ12 ألف جنيه لأنه بيدفى بالشتاء وبيبرد فى الصيف .. إنه فى الحقيقة عدم الخوف من القانون ومن الحساب .. هو نفس السبب الذى جعل وجبة عادية فى الساحل الشمالى للشخص الواحد بـ800 جنيه وألف جنيه وفاتورة غداء لثلاثة أشخاص بـ 4 آلاف جنيه .. وللعلم بدون مشروبات كحولية حتى لا يتخيل أحد أننا نبالغ .. أما فى مصر، فإدارات الفنادق اهتمامها الأول بفرض قوانينها التى تعد كلمة "غير مسموح" أول كلماتها وتقديم نوعية رديئة من المأكولات والمشروبات مع العمل على رفع الأسعار بشكل لا يتناسب مع جودة أو تنوع الخدمة المقدمة حتى أن الشيشة وصل سعرها إلى 150 جنيها وهذا أضعف الأمثلة، وبالطبع امتد هذا ليشمل المطاعم والكافيهات الخاصة حتى أصبحت تكلفة العشاء أو الغداء المتواضع وهنا أعنى المتواضع تصل ما بين 800 - 1000 جنيه للشخص، وبالطبع هذا قصر نظر إذا كنا نتكلم عن سياح زاروا بلادا أخرى ومعيار المقارنة قائم وواضح لديهم))
------------------

كان الجدل بين مؤيد ومعارض، وبالطبع المعارض أصحاب الفنادق والمؤيد المصريون الذين اكتووا بنار الأسعار ولم يحصلوا على الخدمة المناسبة مثل:
  • هذه السيدة واسمها لمياء مجدى التى اتصلت بنا من أحد فنادق الخمس نجوم بشرم الشيخ تشكو من فقر البوفيه «ملوخية وأرز» وأيضا من سوء تعامل المصريين فى البوفيه لدرجة أنها تركت الفندق وبحثت عن فندق آخر به أجانب أو عدد قليل من المصريين. 
  • وهذه استغاثه عاجلة من مديرى فنادق شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم من السياحة الداخلية المصرية تقول: حضرتك لما تشرفنا فى شرم الشيخ او اى بلد سياحية فى اى وقت تأكد أن من حقك «من وجهة نظرك» كل الاتى يا فندم: 

- أنك تاخد البشكير والفوطة إللى فى الغرفة وتخبيهم فى الشنطة وأنت ماشى عادي .. ومعلقة شاى استانلس كدة ماركة حلوة علشان تنفع البنت فى عزالها برضه مقبول (بس لو هتركب طيران المطار هيبلغنا وهنيجى ناخدهم منك فى المطار علشان الاكس راى بيكشفهم وشكلك هيبقى وحش).

- تطمع فى كارت الغرفة وكروت الفوط ده شىء يشرفنا يا فندم برضه اهو منه دعاية للفندق لانهم عليهم شعار الفندق برضه .. ترص كاتيل الشاى والمجات فى الشنط بحيث انهم مايخبطوش فى بعض ويتكسروا والبلمان يعرف وهو بينقل الشنط لحضرتك تبقى حريف.. تفك كفر قاعدة التواليت بحرفنة ولما الهاوس كيبينج يبلغ الريسبشن ان الكفر مش موجود فى الغرفة يبدأ استفسار من موظف الاستقبال لحضرتك وحضرتك تنكر وبعدين لما تلاقى مافيش مفر وشكلك هيبقى وحش واتكشفت خلاص ولازم تفتح الشنط بتاعتك وشكلك مش هيبقى كيوت خالص فتعمل فيها 9 رجالة فى بعض وتعلى صوتك وتقول دا انا اشتريكم بفلوسى وشوفوا تمنها كام وخدوه على الجزمة تبقى فعلا حضرتك راجل سخى ومتشكرين على وافر عطائك ومساهمتك معانا فى التنشيط السياحي.

- (تحشر) ورقة علشان سيادتك خارج الساعة 9 الصبح رايح البسين وهترجع الساعة 7 المغرب فمحتاج الغرفة تكون رطبة لاستقبال حضرتك فده شئ يسعدنا جدا ان حضرتك تبقى متكيف وتنحرق التكييفات وتولع فاتورة الكهربا خالص فى سبيل راحة حضرتك فى الغرفة يافندم.

- يوصل بيك الحال انك تاخد الزبدة البوشن فى اكياس بلاستيك وحضرتك عامل تشيك اوت ده شئ يخلينا طايرين من الفرحة يافندم ان احنا بنقدم أكل عاجب حضرتك لدرجة انك واخد منه وانت مروح كمان (بس خد بالك دى لازم تتحفظ فى درجة سالب 18 فممكن تسبب تسمم للاولاد وهى محفوظة فى الشنطة لمدة يوم فى درجة حرارة 40 يافندم) واحنا طبعا عايزينكم تيجوا لينا تانى فخايفين عليكم من التسمم يافندم.

- تفكر بره الصندوق وتفضى كل تيوب الشامبو والشاور جيل فى ازازة مياه فاضية وترمى الفاضي فى الباسكت علشان الهاوس مان يعرف انك استخدمتهم وماسرقتهم فدا شعور طيب من حضرتك تجاه منتجاتنا.

- تطفى على الارض والطافية تقع على الفرش ويتخرم وننجدة تانى علشان الطفاية قدام حضرتك بس مليانة قشر برتقال ومكسل تقوم تفضيها عادى جدا يافندم عندنا عمى نبوى المنجد هينجد الفرش كله بعد ماحضرتك تقضى اجازتك براحتك وتمشى يافندم.
  • لكن اللى مش من حق حضرتك بقي: 
- وأنت قاعد فى اللوبى تأزأز لب وترمى القشر على الارض ( بلاش اقول اللفظ التاني) لم اولادك جنبك وخليهم يوطوا صوتهم ويعرفوا ان ده لوبى فندق وفيه ناس تانية من جنسيات تانية قاعدة وشايفة المنظر وبتصور وتفضح على النت وماتشغلش بالك بالقشر هنبقى نكنسه بعد ماتقوم مش من حق اولادك انهم يستخدموا تكاية الصوفة على انها كورة شراب لان احنا عملناها لحضرتك تتكئ عليها وفيه ناس حواليك بتصور الاولاد وهما نتيجة ماتشهم بالتكاية تلاتة واحد لصالح عمر الصغير.

- سيب الاقلام الرصاص فى البيت وانت جاى لان حيطة الغرفة مش سبورة سنة تالتة رابع فبلاها مذاكرة الاسبوع، وانت على الشازلونج انك تقومى تقلعيه الحفاضة وترميها على طول ايدك فى (الجونينة) وتغسلى لابنك مكان الببى فى حمام السباحة على مرأى ومسمع كل الحاضرين لان فيه خمسين ستين واحد اجنبى حواليكى بيصوروا ويرفعوا على مواقع التواصل الاجتماعى فى لحظة وكذلك مواقع شركات السياحة يعنى حضرتك بتأثرى على السياحة كلها يعنى حضرتك جزء من خراب اقتصاد دولة ناهيكى عن غلق حمام السباحة وعمل صدمة كلور ليه علشان نلم الفضايح ونحافظ على صحة الباقي.

- مش من حقك تعامل الموظف على ان دا الخدام اللى باباك قالك روح يابنى هتلاقى عثمان الخدام كتير هناك دا حضرتك ممكن يكون راجل متعلم اعلى منك ومتحضر وابن ناس ومتجوز ومخلف وبيقبض مرتبه من صاحب الفندق مش من حضرتك فدوره انه يوفر كل سبل الراحة (المشروعة) لحضرتك يعنى مش خدام دا مضيف.

- مش من حقك تمد ايدك على شنطة نزيل جنبك نزل حمام السباحة وساب اغراضه ومأمن عليها بس الايفون 7 زغلل فى عنيك وماحدش واخد باله لانك بتفضحنا على الملأ وكاميرا المراقبة جايبة حضرتك على الشاشة وانت مش واخد بالك.

- مش من حقك تغرف أكل يكفيك لو انت فى بيتك اسبوع على الاقل علشان انت مكسل لو خلصت تقوم تجيب تانى فبتجيب مرة واحدة واللى يفيض الخدامين يبقوا يشيلوه (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم).

- مش من حقك تعتبر المطعم هو كافتريا ام حسن وتنادى على المدام وهى على البوفيه تقول ليها (صوباعين كفتة جريل) وانت جاية يا سناء لان فيه اجانب جنبك وملاحظين ومتأذيين.

- مش من حقك تعامل الراجل المسئول عن نضافة غرفتك بشكل مهين لانه مش فتحية الشغالة وخد بالك دا ممكن يكرهك فى رحلتك بكل هدوء وبرود اعصاب.

- مش من حقك تنشر (الترنج والمنطلون) فى التراس (البلكونة) او تفردهم على الزرع فى (الجونينة) علشان يلحقوا ينشفوا لان انتم نازلين بيهم خليج نعمة بالليل.

- ان الواى فاى عندنا ضعيف لان متوسط سرعات الانترنت فى الفنادق 60 ميجا فى الثانية (لكل النزلا) فمش فرض علينا يافندم نحمل لحضرتك (فيلم) مدته ساعتين تلاتة فى ثانيتين تلاتة حاول تأجله لما تنزل واعمل له داونلود فى مقر الشركة وهناك هتلاقى سرعة واحد ميجا ممتازة وسريعة.

- مش من حقك انك بعد ما يتوفر ليك كل سبل الراحة خلال فترة اقامتك بس لانك عايز تقعد يومين كمان على حساب الفندق فبتصطنع مشكلة ولما تتزنق وتلاقى الموضوع مفقوس فتكتب على المواقع السياحية ان دا فندق كخة (خد بالك ان العالم كله بيقرا الكومنت دى) فانت بتأثر على اقتصاد دولة.

اعذر جهلى وشدة اسلوبى، بس ده لان احنا اتربينا واتعلمنا فى مدارس سياحة صح (زمان) اللى تقريبا ماعدش باقى منها حاجة فى الوقت الحالي

الخلاصة يافندم ان من حقك تستمتع ببلدك واحنا نضايفك اجمل ضيافة اكتر من الاجنبى مليون مرة.. وتأكد ان حضرتك اهم بالنسبة لينا من الاجنبي.. يعنى من حقك تاخد اللى من حقك وده لان صاحب الفندق بيكسب من وراك. ومش من حقك تعمل اللى مش من حقك لان اقتصاد البلد بيتأثر برضه من وراك..

مصطفى الخشن (موظف صغير فى السياحة)


لقد تلقيت هذه الرسالة على (الواتس آب) من شخص لا أعرفه شخصيا لكنى رأيت نشرها لأن صاحبها يهدف من نشرها أن تعم الفائدة لصالح السياحة.
  • بقى أن أعتذر لقارئ الأهرام على نشر الرسالة باللغة العامية خروجا على تقاليد «الأهرام».. ولكن حتى يصل المعنى كما أراده صاحبها.

تعليقات