مطروح .. تصقيف كتير للجمال والهدوء

*** مواصلات مرسى مطروح .. آخر تحديث في 22/06/2018


** أولا: القطار

المواعيد الصيفية (اعتبارا من15-05-2018)

قطار النوم (به عربات مكيفة) .. يرجى الحجز قبل موعد السفر بأسبوع على الأقل نظرا للزحام الشديد خلال شهور الصيف

-- من القاهرة قيام الساعة 11:30 م .. سبت - اثنين - أربعاء .. قطار رقم 773/ 772 وصول مطروح 06:35 ص

- العودة في اليوم التالي من مطروح قيام الساعة 10:00 م .. أحد - ثلاثاء - خميس .. برقم 775/ 774 وصول القاهرة 05:40 ص .. محطات الوقوف: القاهرة - طنطا - محرم بك - مطروح (والعكس)


القطار المميز .. درجة ثانية مميزة - سعر التذكرة 20 جنيه .. يرجى التواجد في المحطة قبل قيام القطار بساعة على الأقل لحجز أماكن .. لا أنصح به في حالة اصطحاب أطفال أو من لديهم حساسية في الجيوب الأنفية ومشاكل في التنفس لأن الرحلة شاقة فعلا وكمية الأتربة التي تدخل وتتسلل للقطار رهيبة بالإضافة للمدخنين - الحمامات في منتهى السوء والقذارة ولا تصلح للاستخدام، ونصيحة: إذا اضطرت سيدة لاستعمال الحمام، لا بد أن يقف أحد معها أمام باب الحمام من الخارج للحراسة. فضلا راجع البوست

1- قطار اكسبريس رقم 939/940 (ملحق به عربات مكيفه) .. قيام القاهرة 05:40 ص - بنها 06:20 - طنطا 07:00 - كفر الزيات 07:15 - دمنهور07:46 - محرم بيك 08:50 - برج العرب 10:00 - الحمام 10:20 - العلمين 11:13 - سيدى عبد الرحمن 11:38 - الضبعه 12:06 - مرسى مطروح 13:40 م

- رحلة العودة بقطار رقم 943 - قيام مطروح الساعة 05:15 مساءاً بنفس اليوم ليصل القاهرة برقم 942 الساعة 01:15 صباح اليوم التالي وذلك يوميا.

2- قطار اكسبريس رقم 1205 - قيام القاهرة 06:50 ص - وصول مطروح 04:20 م - مراكز بعد بنها

- رحلة العودة في اليوم التالي 07:15 ص

المواعيد الشتوية:

- قطار اكسبريس رقم 1205 .. قيام القاهرة 07:20 ص – بنها 07:55 - طنطا 08:25 – دمنهور 09:15 - محرم بك 10:15 – العامرية 10:58 - كينجي مريوط 11:05 – بهيج 11:23 - برج العرب 11:30 – الحمّام 11:50 – الرويسات 12:05 ظ – العلمين 12:42 - سيدي عبد الرحمن 13:12 – الضبعة 13:34 – فوكه 14:14 - رأس الحكمة 14:26 - سيدي حنيش 14:42 - مرسى مطروح 15:15 .

- رحلة العودة في اليوم التالي 07:15 ص .. (تحديث في 15/03/2017) نظراً لتحديث القضبان وتغيير الفلنكات استغرقت رحلة العودة بالقطار 10 ساعات.


** ثانياً: الأتوبيس

- تحديث في 22/06/2018 .. سعر التذكرة من مطروح للقاهرة 125 جنيه ومن مطروح للإسكندرية 70 جنيه
- تحديث في 15/03/2017 .. سعر التذكرة من مطروح للقاهرة 100 و 110

المواعيد الشتوية:

من القاهرة لمطروح .. السوبر جيت من الجيزة .. المواعيد: 07:30 ص - 16:30 م - 00:35 منتصف الليل .. سعر التذكرة 100 جنيه .. طريق وادي النطرون / العلمين على بعد 125 كيلو من القاهرة - استراحة نصف ساعة في سيدي عبد الرحمن (استراحة الواحة) - بيقطع الرحلة في خمس ساعات إلا ربع تقريبا .. الأتوبيس نظيف، السواق بيشغل فيلم عربي مالوش لزمة ولو أنت قاعد في نص الأتوبيس لا هتشوف ولا هتسمع.

- من مطروح للقاهرة .. أتوبيس غرب الدلتا سعر التذكرة 90 ، 100 جنيه. (آخر أتوبيس العاشرة مساءاً) 

- من مطروح للإسكندرية (285 كم) .. سعر التذكرة 50 جنيه .. بيقطع الرحلة في أربع ساعات (الطريق الساحلي فيه إصلاحات كتير) .. بيقف إستراحة في ريست في الضبعة لمدة ربع ساعة .. الأتوبيس نظيف والتكييف يعمل، لكن المسافة بين المقاعد والمقاعد نفسها ضيقة .. السواق بيشغل فيلم أجنبي أكشن وبعديه فيلم عربي (الاتنين مالهمش لزمة). 

- من الإسكندرية للقاهرة .. سعر التذكرة 45 جنيه .. بيقطع الرحلة في ساعتين وأربعين دقيقة حتى موقف عبد المنعم رياض.



** ثالثاً: الميكروباص المكيف

- تحديث في 22/06/2018 .. الأجرة 100 جنيه من مطروح للقاهرة و60 جنيه  من مطروح للإسكندرية (الموقف الجديد في محرم بك)

- الميكروباص الأجرة 70 جنيه .. لكنه بيستغرق وقت طويل جداً في التحميل .. تستغرق الرحلة أربع ساعات ونصف بالإضافة إلى نصف ساعة في ريست قبل العلمين

-- من مطروح للسلوم .. 220 كيلو .. ساعتين ونصف

-- من مطروح لسيوه .. 310 كيلو .. تلات ساعات وربع

ـــــــــــــــــــــــــ

وبعد لف ودوران ودعبسة ع النت على ميعاد القطر اللي بيروح "مرسى مطروح" من "القاهرة"،، لقيت ميعادين: مواقع بتقول القطر بيطلع 05:45 ص ومواقع تانية بتقول 06:30 ص .. قلت أروح بدري أضمن، وما جتش ع الساعة إلا الربع دي .. وصلت محطة مصر الساعة 05:40 وأنا باجري علشان ألحق أحجز لو القطر مكيف يعني .. سألت على القطر قالوا لي بيطلع الساعة 07:20 ص!! .. أمال إيه حكاية ستة إلا ربع دي؟؟ .. لأ ده في الصيف!! .. طب بكام يا عم التذكرة؟؟ .. بعشرين جنيه .. قطعت تذكرة وبصيت ع الشاشة عرفت أن القطر هيتحرك من رصيف 3 .. بابص ع الرصيف لقيت القطر واقف فعلاً .. بس هاقعد ساعة ونص في القطر؟؟ .. كتير .. قلت أتدنجل جوه المحطة شوية .. دخلت مكتبة .. كان بقالي كتير جداً بصراحة مش متابع أي حاجة عن الكتب .. دخلت .. مريت بعيني كده على عناوين الكتب وأسماء المؤلفين، واتصدمت من كمية الأسماء الجديدة اللي ما أعرفهاش .. عاوز الحق؟؟ تقريباً معظم اللي شفتهم ما أعرفهمش ولا حتى سمعت عنهم!! .. طلعوا إمتى دول يا أخويا؟؟ .. لأ وفيه ناس منهم جالهم قلب (أو عندهم ما يكفي من البجاحة) أنهم يطبعوا كتابين وتلاتة!! .. المهم .. مسكت كتاب صغير كده قلت أتسلى فيه في السكة، لقيته بتمانين جنيه، حطيته مكانه وخرجت بكل أدب واحترام .. وقفت شوية قدام كام كشك من بتوع الجرايد .. وبعدين نزلت النفق وطلعت رصيف المناشي وخرجت من المحطة قعدت على قهوة قدام موقف الأتوبيس شربت قهوة ورجعت تاني المحطة ع الساعة سبعة إلا عشرة .. رحت ع الرصيف اللي فيه القطر وماشي باتلكع براحتي بقى،، لقيت القطر كومبليت!! .. لأااااااااااااه .. ده أنا أروح فيكوا في داهية!! .. ده أنا أول واحد جيت هنا يا غجر!! .. ده أنا رايح مطروح مش بنها!! .. دخلت القطر وأنا شايط وعامل زي المدمن اللي بيدور على الجرعة وعمال أشمشم على أي كرسي يمين أو شمال .. الكرسي اللي أشوفه فاضي وأفرح، قبل ما أوصل له يكون حد قعد عليه!! .. وفين لما لقيت كرسي فاضي قريب من الحمام وشباكه ما بيفتحش!! .. لك أن تتخيل بقى الهبو اللي هاشمه طول السكة!! .. حاولت أنا والمواطن اللي قاعد قصادي أننا نفتح الشباك ما عرفناش .. في أثناء ما احنا بنحاول نفتح الشباك كان القطر اتزحم والناس كلها بتبص لي شذراً .. اللي هو مش كفاية أنك قاعد؟؟ عاوز كمان تفتح الشباك؟؟ ده أنت طماع قوي!! .. قلت الحمد لله بارك الله فيما رزق .. طلع القطر يا معلم .. أووووف .. طيارة!! .. والله العظيم يا عم كنت قاعد مرعوب!! .. السواق خد السكة نفخ .. يا جدعان حد يفكر السواق أنه قطر مميز مش مكيف!! .. حد يشوفه أصلاً موجود ولا نزل من القطر؟؟ .. كل شوية أقول هانزل المحطة الجاية .. المحطة الجاية .. أنا أصلي مش هاعرف أقعد على أعصابي كده طول السكة .. الرعب كله بقى لما كان بيطلع أي كوبري معدني!! (زي بنها أو كفر الزيات) .. بتحس أن العربيات انفصلت عن القطر وهتاخد الكوبري وتقع!! .. الناس اللي جنبي نزلوا في دمنهور، وقعد مكانهم راجل ومراته كبار في السن بس زي العسل،، بصراحة الكلام معاهم شوية هون عليا السكة .. القطر هدى سرعته عند التحويلة بتاعة "أبيس" اللي بيدخل منها على محطة "محرم بك" بدل ما يكمل طوالي على محطة "سيدي جابر" .. ساعتها فعلياً كنت عامل زي لوح التلج اللي بيسيح!! .. الطريق من تحويلة "أبيس" لـ "العامرية" بيعدي وسط كتلة سكنية، بتحس أنك ماشي جوه البيوت وقاعد مع الناس ع القهاوي .. محطة "محرم بك" مجرد رصيفين، فوق المحطة بالظبط فيه كوبري (تقريباً كوبري محرم بك) .. القطر ما فضيش في "محرم بك" زي ما توقعت، لكن قدرت أنقل من مكاني وقعدت في كرسي جنب شباك مفتوح علشان أتفرج على الطريق اللي يعتبر جديد بالنسبة لي من أول هنا .. بعد "محرم بك" القطر بيمشي مسافة غرب "إسكندرية" .. بيخترق أحياء: "القباري" و"المكس" و"سيدي مرغب" و"عبد القادر" وبينزل في إتجاه الجنوب لحد "العامرية" وبعد كده بيمشي موازي (تقريباً) لساحل البحر لكن طبعاً على بعد مسافة كبيرة منه.


صورة للساحل الشمالي من الطائرة 


استلمتني الصحرا من أول "برج العرب" وبصراحة بدأت أقلق من الشباك المفتوح .. أول ظهور لإخواننا العربان بزيهم المميز كان في "برج العرب" و"الحمّام" ..وبمناسبة إخواننا العربان، لاحظت في القطر (وطبعاً دي مجرد ملاحظة قد تكون خاطئة) أنهم لما بيكون معاهم نساء ما بيقعدوش جنب أغراب، رجالة وستات وأطفال، بيقفوا مرابطين مع بعض جماعة جنب الباب لحد ما ينزلوا .. ما أعرفش هل السبب عاداتهم وتقاليدهم؟؟ ولا السبب - ودي حاجة ما لاحظتهاش للأسف إلا دلوقت وأنا باكتب البوست - تحديقي أنا وآخرين فيهم بشكل قد يكون أزعجهم؟؟ .. عامة أنا باعتذر لهم جداً إذا كنت ضايقتهم من غير ما أقصد .. غصب عني اللكنة - الغريبة عليا - اللي بيتكلموا بيها لفتت انتباهي زي أي سائح قاهري ساذج حس فجأة أنه اتنقل للخليج .. وكمان بصراحة كنت عاوز استفسر من الأخ العرباوي اللي وقف جنبي عن الصديري الجميل اللي كان لابسه وأعرف منه جايبه منين أو مفصله فين؟؟ .. الراجل كان لابس جاكت صوف طويل تحفة، فوق الجلابية والصديري، غير طبعاً التلفيحة والعقال حاجة آخر عظمة .. لبس شيك جداً وواضح أنه غالي جداً .. لكن للأسف يبدو أن الراجل قلق مني وبعد عني من قبل ما اسأله .. نويت إن شاء الله أما أوصل "مطروح" أول حاجة أعملها أني أدور ع اللبس ده، بالذات الصديري للأطفال .. شكله زي العسل على العيال هناك. 







صورة الصديري (الملف كما يسمونه) اللي شفته وعجبني إن شاء الله أحوش وأجيبه 


وزي ما حسيت من شوية، إحساسي طلع في محله!! .. كمية هوا وتراب وغبار هجموا فجأة ع القطر بشكل لا تتصوره!! .. اتردمنا وبقينا نكح تراب حرفياً .. حاولنا نغطي راسنا ووشنا بأي حاجة معانا .. بقينا ملثمين .. صعب عليا جداً اللي معاهم أطفال رضع وأولاد صغيرين وهما بيحاولوا يغطوهم بأي حاجة ومش عارفين!! .. كل واحد فينا كان بيحاول يسد الشباك اللي جنبه بكرتونة ولا أي حاجة تمنع عاصفة الصحراء دي،، لكن إزاي واحنا نفسنا كنا بنطير؟؟ .. اللي يغيظك أكتر اللي قاعد يدخن في مكانه وسط كل القرف ده!! زي ما يكون قاصد يكمل عليك!! .. ويا سلام بقى لو حضرتك بتعاني لا قدر الله من الجيوب الأنفية زي حالاتي وأقل شوية تراب بيجننوك!! تبقى عاوز ترمي نفسك من القطر!! بس هتروح فين يا ولداه؟؟ .. القطر ما كانش ماشي بسرعة زي الأول .. بس فعلاً هزار الصحرا وحش يا جدعان!! ده مش هزار، ده اغتصاب!! 


قطار مطروح 

في محطة "الحمّام" قعد جنبي راجل جنايني من "نجع حمادي" شغال في مزرعة في "فوكه" وقبلها اشتغل في مزارع في "العلمين" و"الضبعة" عايش في المنطقة من خمسة وعشرين سنة .. قعد يكلمني عن الأراضي والزراعة ويعرفني على أسامي الشجر طول السكة لحد "فوكه": "ده زيتون (مش زتون زي ما بننطقه لأ زيتون بالفصحى) وده برتقان (مش برتقال ولا برتآن) ودي كوسة وده خوخ وده تفاح ....إلخ" .. أكتر شجرة لفتت نظري هي شجرة التين .. تشبه بالظبط قرون الأيائل، جذوعها وفروعها سميكة جداً (مقارنة بالشجر العادي) ولونها فاتح .. وتقريباً أكتر شجرتين هتشوفهم طول السكة هما التين والزيتون، بخلاف طبعاً الأعشاب الصحراوية .. سرحت شوية لما كان الراجل بيكلمني مع منظر جميل لولد صغير على الطريق،، الولد كان بيجر قفص فاكهة بحبل راكب عليه كأنه بيجر عربية نص نقل .. القفص حاطط فيه كلب صغير .. طرف الحبل التاني مربوط فيه طاسة كاوتش عربية ماسكها بإيده كأنها دركسيون .. واحنا معديين جنبه بالقطر وقف بعربيته مخصوص علشان يحيينا بإيده اليمين وهو بيتنطط وفي نفس الوقت ماسك الدركسيون بإيده الشمال .. والكلب الصغير كان بيتنطط في القفص. 


الراجل كلمني عن الشجر وأمراضه وإزاي أنه بخبرته الكبيرة يقدر يشخص المرض ويعالجه .. قال لي كمان أن فيه مـُلاك مزارع كتير عارضين مزارعهم للبيع لأنهم مش قادرين يصرفوا عليها .. فرع الشجرة الصغير بقى بتلاتة جنيه وعلشان تبقى شجرة عاوزه لها ع الأقل خمسميت جنيه، ما بين تقاوي وسماد وكيماوي وأجرة عمال .. النفر النهاردة بياخد 90 جنيه يومية ده غير أنه عاوز ياكل ويشرب شاي ودخان وبيشتغل لحد الساعة اتنين الضهر ويسيبك ويمشي .. اللودر إيجاره في الساعة 750 جنيه .. والبريمة اللي بتحفر البير وووو..... التربة هنا حمرا والأراضي بـِكر، بس عاوزة فلوس ياما. 


شجرة التين 

من بعد "برج العرب" لـ "مطروح" عينك ما بتشوفش غير صحرا صحرا صحرا .. يمن وشمال .. "العلمين" – "سيدي عبد الرحمن" – "الضبعة" – "الحمًام" تعتبر أكبر المدن اللي القطر بيعدي عليها .. غير كده ما بتصادفش إلا بعض التجمعات السكنية المتناثرة هنا وهناك (بيوت صغيرة من الطوب الأسمنتي وغالباً دور أرضي فقط) .. "العلمين" (عكس ما توقعت تماماً) مدينة كبيرة وفيها مشاريع واستثمارات عقارية ضخمة بتتنفذ .. شفت هناك مدينة سكنية (غالباً قرية سياحية) ألوان أبراجها تحفة .. لكن اللي غاظني أنهم طالعين بالأبراج عشرة اتناشر دور!! .. طب يا جدعان ما هي أرض الله واسعة أهي؟؟ ليه الارتفاعات دي؟؟ .. الراجل قال لي: اللي شغال في المعمار هنا ما بيبطلش شغل .. تقدر بسهولة جداً تميز بين المساكن القديمة (المدينة الأصلية الصغيرة) وبين الزحف العمراني الرهيب اللي بيلتهم الصحراء .. تقريباً ده علشان الطرق الجديدة اللي اتعملت للمدينة وخليتها أقرب للقاهرة (تلات ساعات ونص تقريباً بالعربية) وجايز كمان لأنها قريبة من البحر ومن قرى الساحل الشمالي .. العوامل دي هتخليها تنافس بشدة المدن الساحلية على البحر الأحمر الفترة الجاية. 


مقابر العلمين (1) 


مقابر العلمين (2) 


بعد محطة "العلمين" على إيدك اليمين بتشوف من بعيد مقابر العلمين .. مدينة "سيدي عبد الرحمن" تعتبر تقريباً نص المسافة بين "إسكندرية" و "مطروح"،، تشبه شوية "العلمين" لكنها أصغر في المساحة .. بالنسبة لمدينتي: "الضبعة" و "الحمّام" فاللي بيظهر لك من القطر أنهم مدينتين صغيرين أو تقدر تقول حيين كبار بمنازل بسيطة .. جايز يكون ليهم امتداد في الصحرا، الله أعلم .. أنا بانقل لك المشهد من القطر .. بعد محطة "فوكه" أستعد لأحلى مفاجأة في الرحلة كلها .. هتشوف البحر يا معلم .. أه والله العظيم .. اللي أنا فاكره أن الطريق كان على يميني (وأنا رايح مطروح) طول السكة، بقى على شمالي إمتى؟؟ الله أعلم!! .. أنا فجأة بابص لقيت البحر جنبي .. كلنا (الركاب) نسينا التراب ومناظرنا اللي شبه العفاريت ولفينا بجسمنا علشان نبص من الشبابيك ع البحر (مين اللي قال أن القعدة جنب الشباك وحشة يا جماعة؟؟) .. فيه منهم اللي راح يقف على باب القطر علشان يتأكد أن اللي شايفه ده حقيقي وطلع موبايلات وقعد يصور .. واللي بقت تصحي في العيال علشان يشوفوا المنظر الجميل الساحر ده .. أصلك مش متخيل بعد ما اندفننا تحت التراب،، نخرج من الظلمات إلى النور .. أول حاجة جت في بالي ساعتها منظر النيل الرائع في أسوان لما شفته مع أول ضوء نهار بعد رحلة سفر 14 ساعة .. شوية والقطر طلع فوق هضبة عالية .. وبعدين مشي في ممر ترابي ضيق .. وبعدين نزل .. عمال تجري قبلي وبحري تنزل وادي تطلع كوبري،، حود مرة وبعدين دوغري،، ما تقول يا وابور رايح على فين .. وصلت "مطروح" بسلامة الله الساعة 03:15 م بالظبط .. أكيد طبعاً أنت متخيل منظر القطر والركاب .. قسماً بالله العظيم يا عم ما كنت قادر أفتح بقي!! كأني شارب شبّة!! .. لدرجة أني قعدت أحرك فيه يمين وشمال زي الليمبي علشان أتأكد أنه سليم .. نزلت من القطر وقعدت أنفضني بتاع عشر دقايق وكل ما أنفض، ألاقي سحابة غبار بتطلع من الهدوم ولا اللي شغال في محجر!! .. عمال النظافة اللي طلعوا ينضفوا القطر ما كانوش ماسكين مقشات .. لأ .. كان معاهم مماسح (جمع ممسحة) علشان يقزحوا جبال التراب والرمل .. حضرتك ممكن بالرمل اللي بيطلع من القطر ده بس تبني خمس ست أبراج مرتاح .. محطة "مطروح" للأسف اتجددت .. وباقول للأسف لأن كان نفسي أشوفها قبل ما تتجدد وتبقى شبه محطات المترو بالظبط .. الشيء اللي يستحق الإشادة بصراحة هو الحمام .. بصراحة نضيف وواسع .. لسه جديد بقى .. لكن الشيء اللي يغيظ أنه حمام واحد .. ما فيش رجالي وحريمي .. أيوه زي ما حضرتك قريت كده بالظبط .. يعني مجموعة رجالة تخش ومجموعة ستات تقف تستناهم بره لحد ما يخلصوا،، وبعدين الستات تخش والرجالة تقف تستناهم بره لحد ما يخلصوا .. أنا قلت مش مشكلة ما جتش من عشر دقايق ولا ربع ساعة لحد ما الحمام يفضى،، ما أنا بقالي تمن ساعات في القطر .. اتمشيت لحد شباك التذاكر علشان أعرف القطر اللي بعد كده بيرجع إمتى (ما باحرمش أنا عارف) .. خرجت لقيت شباك التذاكر مقفول .. سألت العساكر اللي قاعدين: هو القطر اللي بيرجع القاهرة بيقوم الساعة كام؟؟ .. قالوا لي: هو ده .. أيوه ده بيرجع الساعة كام؟؟ .. الساعة سبعة الصبح .. مين؟؟ .. سبعة الصبح .. والله سمعتك يا عم!! طب سيبك من القاهرة،، خلينا في القطر اللي بيرجع إسكندرية .. طلع الساعة تلاتة .. لأ ده أنتوا بتهزروا بقى!! .. ما علينا،، قدر الله وما شاء فعل،، نشوف الأتوبيس أو الميكروباص .. دخلت الحمام .. ظبطتني ورجعت تقريباً لأشبه حد بيا .. خرجت من المحطة لمحت البحر هناك في آخر الشارع اللي قصادي. 




مدينة مطروح 


"مطروح" مدينة جميلة وريحها خفيف ما تحسش فيها بغربة إطلاقاً بلد دافية وناسها ودودين وبشوشين وفي حالهم .. الجو كان مشمس .. البلد هادية ورايقة .. الشوارع نضيفة .. كنت باتمشى هناك وأنا مستمتع جداً .. دخلت شارع الإسكندرية وقعدت أتفرج ع المحلات على الصفين .. معظمها محلات ملابس،، البياعين معظمهم كانوا لسه بينزلوا الهدوم الشتوي .. اللي عجبني أن ما فيش هناك ارتفاعات كتيرة في المباني تحسسك بالضيق والخنقة وتضلم الشوارع الواسعة الجميلة .. لأ استنى كده .. فيه عمارة بتتبني هناك أهي .. اتنين .. تلاتة .. مممم .. يعني .. ربنا يستر وما أجيش المرة الجاية ألاقيها كلها بقت أبراج .. تاني حاجة لفتت نظري كمية عربيات الدفع الرباعي (الفور باي فور) المنتشرة جداً هناك،، سواء نص نقل دوبل كابينة أو ملاكي،، معظم اللي سايقين العربيات هناك من العربان سكان مطروح الأصليين،، بصراحة بيعملوا عمايل في و بـ العربيات ................!! .. وعلى فكرة سبعين أو تمانين في المية من الناس اللي شفتهم واتكلمت معاهم هناك مش عربان،، معظمهم إما من إسكندرية أو البحيرة أو حتى من بعض محافظات الصعيد زي أسيوط وقنا


مدينة مطروح 


التاكسي والرصيف هناك لونهم أبيض في سماوي .. وسيلة المواصلات المنتشرة هناك العربيات السوزوكي الصغيرة "التمناية" النفر بجنيه ونص .. فيه كمان ميكروباصات عادية .. ركبت لسوق ليبيا .. اشتريت من هناك علبتين رُب تمر،، وده يا سيدي عبارة عن عسل بلح صناعة ليبية،، طعمه حلو وشهي بس تقيل قوي،، أنت متخيل عسل بلح؟؟ .. طبعاً الزيتون السيوي هناك وزيت الزيتون حاجة اللهم صلي على النبي .. طب أختار إيه ولا إيه؟؟ .. دقت أربع خمس أصناف زيتون،، واستقريت في الآخر على صنف مطيوال كده ورفيع بس جبار .. ندمت بصراحة أني اشتريت نص كيلو بس .. وكمان اشتريت لب أبيض،، عرفت أنه بييجي أصلاً من محافظة البحيرة .. وبمناسبة البحيرة يا جماعة،، دي تاني أو تالت مرة أروح بلد وأعرف أنهم بياخدوا حاجتهم من البحيرة،، باسم الله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله،، ربنا يزيد ويبارك .. اشتريت كمان نعناع جبلي وبصل فرعوني (الكيلو تلات بصلات) بيقولوا كويس لالتهابات المفاصل .. لقيت هناك كمان أكياس أعشاب معبأة جاهزة سعرها ما بين عشرة لخمسة وعشرين جنيه للكيس الواحد لعلاج أمراض مختلفة،، أسماء الأعشاب لو كتبتها هنا هتفتكروها تعاويذ .. وبمناسبة الأعشاب .. طبعاً أنا لا دكتور ولا صيدلي ولا بافهم أي حاجة في الأعشاب وآثارها .. علشان كده باقترح وباتمنى أن المحلات اللي بتبيع عطارة وأعشاب – في أي مكان بصفة عامة – يكون فيها متخصص في الأعشاب مش مجرد بياع عاوز يبيع وخلاص .. مش باشكك في ذمة وعلم وخبرة حد والله،، بس باقول مش هابقى أنا جاهل والبياع اللي باشتري منه سلعة المفروض أنها دوا كمان جاهل!! .. يا إما بقدر الإمكان (والنصيحة دي ليا قبل أي حد) لو هتشتري حاجة ما تعرفش معلومات عنها ومش واثق في البياع،، حاول تشتري حاجة استعمالها خارجي فقط .. والله أعلم .. رحت يا عم لبياع باسأله عن أعشاب لعلاج عرض (حالة) ما .. راح مناولني كيس صغير كده قد الكف وقال لي: دي أحسن حاجة للحالة دي .. قلت له وأنا ماسك نفس الأعشاب: دي تنفع واحد بيشتكي من كذا؟؟ (حالة تانية خالص) .. قال لي: أهي دي بقى مخصوص للحالة دي .. قلت له: طب عندي واحد صاحبي دايماً بعيد عنك بتطلع له بقابيح في قلاويظه .. قال لي: دي أحسن حاجة للقلاويظ .. يا راجل؟؟ يعني لو ابن عمه الكفيف خدها يفتـّح؟؟ .. قال لي: ده يفتـّح ويصقف ويقول بابا وماما كمان. 



سوق ليبيا 


ركبت عربية سوزوكي صغيرة "للجراج" ومن هناك خدت ميكروباص للموقف بتاع الأتوبيس والميكروباص ..كانت الساعة 05:30 المغرب .. وأول حاجة شفتها في الموقف يافطة "الإسكندرية 285 كيلو" .. ميكروباص القاهرة كان فاضي ولسه هيحمل .. سألت على أول أتوبيس للقاهرة قالوا لي الساعة 08:00 .. طب إسكندرية؟؟ قالوا لي الساعة: 06:00 .. قطعت تذكرة للإسكندرية .. السواق وقف ربع ساعة في ريست في الضبعة .. الطريق كان فيه إصلاحات كتير .. الأتوبيس قطع السكة في أربع ساعات بالظبط .. وصلت إسكندرية الساعة 10:00 م وقمت ناطط في أتوبيس القاهرة .. وصلت عبد المنعم رياض الساعة 12:40 ص وكأن الساعة واحدة الضهر بالظبط .. مش عارف ليه أول حاجة جت في بالي لما رجعت للزحمة والدوشة والتلوث،، الكلب الصغير اللي كان بيتنطط في القفص؟؟ .. وقفت دقيقتين كده بابص حواليا في استغراب زي التايه .. وفجأة افتكرت كلمة بياع الأعشاب: "يفتـّح ويصقف" فضحكت،، رغم أني كنت عاوز ألطم على وشي بصراحة!! 


** صور مدينة مطروح من تصوير: رأفت توفيق - باقي الصور من النت وجوجل إيرث 

** دي صفحة حلوة جداً لقيت فيها صور هايلة لسوق ليبيا في مطروح: 



-- مطروح من أجمل المدن المصرية اللي زرتها وأهلها قمة في الاحترام والطيبة والكرم .. يكفي أقول لك أن لا عيني ولا ودني ولا روحي اتأذوا طول ما أنا ماشي هناك .. أينما تخطو هدوء وجمال وأمن يتسربون بخفة إليك .. ربنا يحفظها ويحفظ أهلها ويبارك فيهم ويحفظ مصرنا الحبيبة من كل سوء اللهم آمين رحلة سعيدة للجميع بإذن الله --