المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2011

لما تكبر هاتعرف

ساعات .. باحس إن حياتنا بتسرقنا مننا .. باحس إنها هي اللي بتعيشنا .. مش إحنا اللي بنعيشها .. باحس إننا دايماً بنتعود على الحاجة وهي بتنتهي .. بنحس بقيمتها بعد ما بتضيع مننا .
البيبي الصغير اللي لسه بيبدأ يتهته في الكلام .. وكل لغته عبارة عن كام حرف .. فاكر أنه بيهم هايقدر يكلم الناس كلها ويعبر عن اللي جواه .. ويستغرب أوي لما حد ما يفهموش .. ويضطره أنه يشاور بإيده علشان يوصل له هو عاوز إيه .. بيفتكر ساعتها إن العيب في اللي قدامه لأنه مش قادر يفهمه !
ما فيش كام يوم وبينسى التهتهه .. وبيعرف يتكلم وينده ع الناس والحاجات بأساميها .. صحيح ما بيبقاش فاهم معنى الكلام اللي بيقوله في الأول بس بيحاول .. وبيبدأ يسأل علشان يفهم ويعرف .. ويتقال له ده كذا وده كذا وده حلو وده وحش وكده عيب وبرافو عليك .. ساعتها لو حاول يقلد نفسه لما كان بيتهته مش هايعرف لأنه مش هايكون فاكر هو كان بيتهته إزاي .. وهايبقى سخيف أوي . 
وأول ما الطفل يبدأ يفهم .. يلاقي نفسه دخل المدرسة .. ويفتكر نفسه كبر وما بقاش طفل صغير .. ومش من حقه يتشال ويتدلع زي بقية العيال الصغيرة .. فيعيش دور الكبير الفاهم على الأصغر منه ولو بسنة واحدة…

الست الكبيرة والعمارة الجديدة والكوبري

في التعلق فقد أحياناً .
من مدة .. كنت نازل أجيب فطار الصبح .. وقابلتني ست كبيرة في السن وسألتني عن العمارة الجديدة اللي طالبين فيها واحدة تشتغل بوابة .. كان منظرها بسيط .. جداً .. أنا ما اعرفش أنا ليه ارتبكت ساعتها .. يمكن لأني ركزت أوي فيها وفي ملامحها .. يمكن كانت أو كنت باحاول أفتكر فيها حد أعرفه .. مش عارف ! .. المهم رديت عليها " لا والله يا حاجة ما أعرفش" .. سيبتها ومشيت .. بس صورتها ما سابتنيش ! .. فضلت تتمتم "أروح فين وآجي منين بس يا ربي ؟" .. وأنا بابعد .. رحت المطعم لقيته قافل ! .. مشيت مسافة طويلة علشان أجيب الفطار .. ومسافة أطول علشان أجيب العيش .. وافتكرت أني نسيت اللبن والبيض فرجعت تاني .. قلت بدل ما أنزل مخصوص .. وافتكرت أن سجايري خلصت .. رجعت تاني أشتري سجاير .. وأنا راجع من عند بتاع السجاير بصيت على الست يمكن أشوفها تاني وأحاول أساعدها .. بس للأسف ما لقيتهاش ! .. خطوتين ووقفني واحد معاه سيجارة عاوز يولعها .. وبعد ما ولع السيجارة مني .. بص لفوق ورد على واحد كان بينده له من سقف عمارة جديدة كانت بتتبني ! .. بصيت للمكان اللي أنا واقف فيه .. يا دوب عشرة…

عم حسن الساعاتي

صورة
زمان .. وأنت صغير .. كنت دايماً تيجي لي وتشتكي من أن ساعتك بتأخر .. كنت عيل زي كل العيال .. عاوز يجري .. ويطير .. ويسبق الزمن ! .. كنت باضحك عليك وأعمل نفسي باصلحهالك .. وكل اللي كنت باعمله إني بانضفها بالبنزين .. وأما كبرت شوية .. قلت لي أنك عاوز تبيعها علشان زهقت منها .. ومابقتش لايقة عليك .. ضحكت في سري وإديتك ساعة شكلها حلو .. بس تقليد .. وخلّيت ساعتك عندي وما رضيتش أبيعها .. لأن معدنها أصيل .. ما بيتغيرش .. مهما الزمن أتغير .. ولما كبرت رجعت خدتها .. إنما دلوقت يا ابني مش هاينفع أضحك عليك زي زمان .. وأقول لك أن الساعة فعلاً بتقدم ! .. لا يا ابني ! .. ساعتك مظبوطة .. بس الوقت هو اللي هرب منك من غير ما تحس ! .. لو مش عاجباك ارميها والبس أي ساعة غيرها .. وهاتلاقي أن الوقت هو الوقت .. لا بيقدم ولا بيأخر .. الوقت ما بيتغيرش .. ولا بيستنى حد ! .. حتى لو مشيت من غير ساعة .. أو وقـّفت كل ساعات الدنيا ! .. صبح فِ ليل .. يموت يوم .. ويوم في شهر .. سنة تخلص ! .. وآهو كله من عمرنا .. المشكلة إننا دايماً بنظبط ساعاتنا وما بنظبطش نفسنا .. سبحان من له الدوام !

زمان .. لما كنت أخدك ونطلع فوق السط…