جبنة ولانشون أو أي حاجة خفيفة


الموضوع بدأ بتهريج .. الواد كان بيتكلم في التليفون مع أخته اللي عاملة مشكلة مع جوزها ومش مركز في حوار البنتين اللي جنبه .. بعد شوية اتضح أن البنت اللي قاعدة جنبه دي ولازقة فيه تبقى خطيبته وكانت بتكيد البنت التانية بالتشطيب اللي عمله خطيبها في شقتهم والعفش اللي هيجيبه والفرح وتيت تيت تيت ومن وقت للتاني كانت بتسم بدن البنت التانية وبتلومها أو بمعنى أدق بتعايرها من تحت لتحت بفلان اللي سابها علشان دماغها وأنها بجد خسرته وفي الآخر قالت لها: معلش إن شاء الله ربنا يعوضك عنه .. بعد شوية؛ البنت التانية اتدلعت على خطيب الأولانية علشان يعشيها بيتزا؛ بما أنها يعني مش من القاهرة وجايه ضيفة عليهم .. قامت خطيبة الواد ردت عليها بسرعة: ده إيه البجاحة دي؟؟ افرضي أنه مش عامل حسابه؟؟ ده أنا ما بارضاش أطلب منه حاجة علشان حاسة بالمصاريف اللي عليه .. التانية قالت لها بمحن: أه ما أنا واخدة بالي؛ بأمارة المش عارف إيه اللي لسه جايبهولك بتمانين جنيه!! والجزمة أم مية وخمسين جنيه اللي قلتيلي أنك اديتيها لأختك!! .. طبعاً الأولانية اتجننت وقعدت تحلف لخطيبها أن الجزمة لسه في شنطتها في البيت ووووو .. خطيبها قال لها مش وقته دلوقت .. شوية؛ والأولانية قالت بنرفزة: يا أختي عيشي عيشة أهلك!! إذا كنا احنا اللي من القاهرة هنتعشى جبنة ولانشون؛ يبقى أنتي تتعشي بيتزا؟؟ .. التانية ضحكت بصوت عالي وقالت لها بمياصة: افرضي هو عاوز يتعشى بيتزا معايا أنتي مالك؟؟ عاوزة تتعشي جبنة ولانشون يا قطة أنتي اتعشي!! وراحت متسهوكة ع الواد خطيب الأولانية وقالت له: مش أنت وعدتني في التليفون إمبارح أنك هتعشيني بيتزا؟؟ ولا رجعت في كلامك؟؟

اتضح إيه بقى؟؟ أن خطيبة الواد قايلة لأمها أنها هاتبات عند خالة صاحبتها دي (اللي هي مش من القاهرة) والاتنين أصلاً أصلاً رايحين يباتوا عند الواد في شقته.

المهم؛ كلمة من دي على كلمة من دي؛ البنت الأولانية اتنرفزت وكانت عاوزة تنزل هي وخطيبها وتسيب التانية تبات في الشارع، خطيبها فضل يقول لها: اعقلي / مش وقته / الناس بتتفرج!! .. كل ده والتانية ساكتة ومش عاوزة تتكلم علشان عاملة احترام للواد خطيب البنت الأولانية؛ معايا أنت؟؟ لكن لما لقت بقى أن سكوتها مش جايب نتيجة وأن الأولانية مش عاوزة تهدا ولا تتهد راحت قايلة بصوت واطي خاااالص ماحدش سمعه بره الجمهورية: واطية وتعمليها!! اللي خلاكي بعتي فلان بعد سنتين رغم اللي كان بينكم مش هتبعيني؟؟ .. وهنا خطيب الأولانية زي ما يكون اتصعق واتصدم في أخلاق الطاهرة الشريفة خطيبته وقعد يقول لها: فلان مين؟؟ ردي عليا فلان مين؟؟ .. خطيبته ما كانتش فاضية ترد عليه لأنها جابت التانية من شعرها ونزلوا دعك في بعض!! بعد كده عيطت ووقفت الميكروباص وزعقت لخطيبها علشان ينزل معاها!! لكنه رفض وقال لها: اصبري لحد ما نوصل ونتكلم!! .. ما سمعتش الكلام وركبت دماغها ونزلت.

بعد الأولانية ما نزلت .. التانية فضلت تتحايل على الواد علشان ينزل يلحقها لأن ما يصحش برضه تروّح لوحدها في أنصاص الليالي؛ لكن ما رضيش، فقعدت تحلف له قد كده أنها ما كانتش تقصد توقع ما بينهم؛ دي كانت زلة لسان، وقالت له: لو عاوزني أتصل لك بيها رغم كل اللي عملته فيا؛ هاتصل بيها علشان خاطرك. شوية وقالت له: بس هي إزاي ما قالتلكش على فلان؟؟ أصل المفروض يعني لو هي بتحبك بجد كانت حكيت لك على كل حاجة في حياتها؛ لو هي فعلاً مشيها سليم وما فيش حاجة تعيبها، وعموماً طالما أنت واثق فيها وفي أخلاقها يبقى خلاص؛ مالكش دعوة بأي حاجة قبل كده ولا تنكش في الماضي بتاعها؛ أنت ليك بس من ساعة ما عرفتها؛ إلا بقى لو مش واثق فيها دي حاجة تانية؛ بس في النهاية برضه عمرك ما هتعرف تكمل معاها وأنت من جواك بتشك فيها؛ والله حتى لو بتحبها قد إيه. وبعد ما سكتت شوية قالت له: بس هي طيبة والله .. وقدام إصرار الواد أنه يعرف فلان مين وإيه اللي كان بينه وبين خطيبته؛ قررت تقول له على كل حاجة بس بعد ما يحلف لها أنه مش هيجيب سيرة لأهل خطيبته علشان حرام برضه يبوظ سمعتها .. بس تقريباً الواد خد باله أخيراً أن الميكروباص هُس هُس وما حدش بيتكلم خالص؛ فقال لها: اصبري لما نوصل المطعم بتاع البيتزا.

قالت له زي ما تكون اتفاجئت: إيه ده؟؟ أنت هتجيب بيتزا بجد؟؟ يا حبيبي أنا كنت باهزر والله!! أنا بس كنت عاوزة أشوف ردها إيه؟؟ أصلها أما جت عندي البلد هي وفلان طلبت تتعشى كباب وعشيتهم؛ يا للا كل واحد بيعمل بأصله .. فترة صمت؛ تقريباً الواد كان بيشوف معاه كام في محفظته وبعدين قال لها: ها؟؟ نتعشى كباب ولا بيتزا؟؟ معايا فلوس والله .. قالت له: أنا عارفة يا قلبي ، وبعدين قربت منه جامد ونصحته يمسك إيده شوية في الفلوس؛ كفاية المصاريف اللي وراه؛ وقالت له كمان أنه لو خلاص قرر يسيب خطيبته يبقى المفروض ياخد الشبكة وما يسيبهاش؛ ده حق ربنا وما يزعلش، بس هي رأيها أنه ما يستعجلش وياخد قرار دلوقت وهو منفعل .. فترة صمت وبعدين قالت له: بص لو محروج (محرج) علشان هابات معاك لوحدي قول لي بجد ما فيش مشكلة؛ أنا ممكن أستنى في المحطة لحد الصبح عادي .. قال لها بعصبية: أنتي بتتكلمي إزاي؟؟ هو أنتي فاكراني زيها ولا إيه؟؟ .. قالت له: أنا باتكلم بجد والله؛ اوصف لي بس أرجع المحطة إزاي وأنا أرجع لوحدي .. قال لها: بطلي خيابة .. قالت له: أصل بصراحة أنا خايفة تغير رأيك فيا وأنا والله والله عمري ما بت بره بيتنا؛ منها لله بقى ربنا يسامحها؛ لأ وعارفة أني مش معايا هدوم أنام فيها .. فترة صمت وبعدين قالت له: أهم حاجة تصحيني في الفجر علشان أصلي؛ وأنت كمان برضه المفروض تصلي استخارة .. قال لها: ماشي ماشي ربنا يسهل؛ المهم ما قلتيش هنتعشى إيه؟؟ .. قالت له: أي حاجة يا عمري؛ هات جبنة ولانشون أو أي حاجة خفيفة.