خير تعمل


بنت محترمة جميلة طالبة في الجامعة من أسرة متوسطة الحال ؛ أبوها وأمها موظفين وهي بنتهم الكبيرة .. شافها شاب خريج جامعة مغترب وعايش في القاهرة في شقة إيجار مع سبعة تمانية بلدياته وبيشتغل في قهوة في المنطقة اللي ساكنة فيها البنت .. نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء ؛ البنت حكت لأمها على الشاب ؛ قالت لها خليه ييجي يقابل أبوكي .. الشاب أتقدم لوالد البنت وأترفض لأنه ما عندوش شقة والبنت لسه بتدرس وشغله مش مناسب إجتماعياً ليهم .. الشاب قال للبنت أنا كده عملت اللي عليا ؛ وعموماً أنا باحبك ومش هاتجوز غيرك وهستناكي لحد ما تخلصي وإن شاء الله أكون جبت الشقة .. كترت المقابلات ما بينهم .. هب راحت معاه الشقة .. بعد شهرين البنت قالت لأمها أنها حامل .. الدنيا أتقلبت ؛ جابوا الشاب ؛ واجهوه ؛ أنكر شوية في الأول وبعد ما زنقوه وهددوه وافق يتجوزها بس اشترط أنها تجهض نفسها الأول وما يكتبش مؤخر ولا قايمة ولا يجيب لها شبكة وقال لهم خلوها عندكم يا إما تجيبوا لنا شقة .. الأب رفض وحلف بالطلاق على مراته أن البنت ما تقعدش دقيقة واحدة في البيت .. الأم جريت شمال يمين تدور على أي أوضة وصالة تقعد فيها بنتها لحد ما تولد علشان الفضيحة وقررت تقول للجيران أن البنت عند عمتها في البلد بتذاكر علشان الإمتحانات .. السمسار دلها على واحد معايا في الشغل بيبني بيت (غير الشقة اللي هو ساكن فيها مع أسرته) في حتة شبه مقطوعة .. الست جت لزميلي ده وباست رجله علشان يتستر على بنتها ويسكنها عنده لحد ما تولد ؛ خصوصاً أنه عنده بنات في سنها .. زميلي قال ده ثواب ومن ستر مسلماً ... إلخ ؛ وافق وكتب لها عقد إيجار لمدة سنة ؛ وأستلف قرشين ووضب لها أساسيات الشقة وسكنها فيها .. الشاب ظهر تاني بس المرة دي على حقيقته ؛ أتضح أن البيه معاه دبلوم تجارة وهربان من الجيش وبرشامجي وحرامي وأتطرد من القهوة ؛ فراح لأبو البنت البيت علشان يبتزه ويلهف منه قرشين يا إما هيفضحه في المنطقة ويقول أن بنته كذا وكذا .. الراجل الغلبان إداله قرشين ومشاه .. يومين واتكرر نفس السيناريو بس كان جايب معاه أتنين بلطجية علشان ياخد البنت بالعافية ؛ وما صدقش أنها مش موجودة في الشقة غير لما دخل هو والبلطجية فتشوها وسرقوا الفلوس اللي كانت فيها .. الراجل خاف على حياته ومراته وعياله فخدهم وسافر البلد ؛ قبل ما يسافروا الأم راحت اتطمنت على بنتها في بيت زميلي وحكت لها على اللي حصل من المنيل على عينه وسابت لها 500 جنيه .. البنت كلمت واحدة صاحبتها وصاحبتها كلمت صاحبتها لحد ما عرفت مكان تحت السلم وراحت سقطت نفسها فيه .. صاحبتها وصلتها بتاكسي لحد بيت زميلي وهي بتنزف ومعاها السقط ؛ وسابتها ومشيت .. بالصدفة ؛ زميلي راح ياخد منها الإيجار تاني يوم لقاها متنيلة فأتصل بمراته ؛ اللي جت وعملت اللازم مع البنت وراعتها كام يوم لحد ما البنت وقفت على رجليها تاني .. السقط كان بدأ يعفن وعمل ريحة وحشة في الشقة ؛ فالبنت طلبت من زميلي يرميه .. زميلي خاف ورفض وقال لها تتصرف بعيد عنه .. البنت أتصلت بصاحبتها ؛ صاحبتها خافت ؛ آخر ما زهقت أتصلت بالمنيل على عينه .. راح لها وخد السقط (غالباً رماه في أي خرابة أو ترعة) ورجع قعد معاها في الشقة كام يوم .. يومين تلاتة والجيران أتصلوا بزميلي وقالوا له أن فيه عيال شكلهم حرامية ومسجلين خطر بيطلعوا البيت عنده بالليل وبيجيبوا خمرة ونسوان .. زميلي راح كلم البنت وهددها أنه هيطردها في الشارع لو جابت العيال دي تاني ؛ أول مرة اتمسكنت وأنا في عرضك وأبوس إيدك وأبوس رجلك .. تاني مرة قالت له أن عقدها معاه لمدة سنة وأنه لو فكر يطردها في الشارع العيال دي هيتعرضوا لبناته ومش بعيد يقتلوه.

دي كانت نهاية القصة لحد إمبارح الضهر