المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2014

The Best Of Youth

صورة

The One Pound

مفتتح
وكأني منذور للقلق ، معوذ ضد السكون !! .. مغادر أينما وصلت ؛ مبدد إذا ما وجدت .. يرنو إليّ السائل لقضاء مسألته ؛ وأنا ؟ لست موجوداً إلا حيثما يفتقدني ، فإن ملكني ملكته دون أن يراني ؛ ولا ينتبه إلى ما فقده ليجدني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت نائماً عندما أيقظتني أصابع صاحبي بائع الجرائد .. كانت رائحة النيكوتين المنبعثة منها تنتشر في أرجاء جيب الجلباب كغيمة داكنة تجثو فوق أنفاسنا نحن العملات المعدنية .. خشيت على الصغار من فئتي الربع والنصف جنيه من أثر الرائحة فخبأتهم خلفي .. بعد أن التقطتنا أصابع صاحبي ، وضعتنا في راحة اليد الأخرى الخشنة الممدة ؛ شعرنا حينها بنسمات الفجر المنعشة فشرعنا نتنفس بعمق .. قام صاحبنا بفركنا واحداً تلو الأخر بين إصبعيه السبابة والإبهام ، حتى أستقر على أربعة جنيهات منا وناولهم للغريب .

ما أن استقرينا أنا وزملائي داخل الجيب الضيق لبنطال الغريب ؛ حتى استقبلتنا الورقة المطوية داخله بالترحاب .. قالت وهي تحاول أن تتفتح قليلاً لترينا الكلام المكتوب فوقها : أليس شعراً جميلاً ؟ .. أجابها زميلي دون أن ينظر إليها : نعم .. قالت : لقد أمضى…

غضبت منه التنورة

"سَكري يا أختي ع حكي الهوى

خلاص افترقنا وما عدنا سوا

شو كان بده يفرحني ويده خجلى في جيوبه

كان الهوا يفضحني وعينه زايغة ع دروبه

وغضبت منه التنورة بالوردات المنتورة

وقالت لي هيدا الجبان ما يستاهل أمورة
قالت لي قلبه بردان كيف يدفي محبوبه
من كلمات وألحان فاسي المتعاص غنتنا البعرورة أغنية غضبت منه التنورة ، والأن نستمع .."

اطفي يا بت الراديو ده وخشي ذاكري .. يوووه حاضر !! .. تغلق البنت الراديو وتتجه إلى حجرتها فتأخذ صبرية صينية الرز في يدها وتقوم من على الأرض لتجلس بجوار صابر على الكنبة ، ثم تقوم بلكزة بكوعها في كتفه : فاكر يا صابر أيام الخطوبة ؟يجيبها صابر دون أن يرفع عينيه من على الجريدة : لأ .صبرية : لما كنت بتجيلي الشغل علشان توصلني وتقعد تلففني في شوارع ضلمة ؟؟صابر يهرش بمؤخرة القلم الجاف الفرنساوي في رأسه ويقول : عاصمة النيجر عاصمة النيجر ..صبرية تضع صينية الرز بجوارها على الكنبة وتجذب الجريدة من يده : يا راجل نيجر إيه وبنجر إيه ؟؟ أنا باكلمك على أيام خطوبتنا ..صابر متأففاً وهو يحاول أن يسترد منها الجريدة : مالها ؟؟صبرية تلقي بالجريدة على الأرض وترفع ساقيها على الكنبة وتثنيهما أسفل…