المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2013

السبنسة

صورة
كنت أشعر بالحرج من الفكرة وأنا أتابع بعيني القطار الإسباني وهو يتحرك ليغادر الرصيف ، ولكن لم يكن أمامي حينئذ مفراً أو وقتاً للإحراج !! .. كان القطار يتسلل خارجاً من المحطة ، وكانت الناس تتدافع بقوة ومهارة فائقة لتقف على السبنسة في آخر عربات القطار ، حتى إذا ما اعتلاها أحدهم أمسك بيد الآخر وجذبه ليوقفه بجاوره !! .. وأنا لا أحد يعرفني ليأخذ بيدي !! .. كنت أجري بجانبهم كالأبله دون أن أعرف بماذا أتشبث أو كيف أقفز !! .. فلتذهب كل علوم الأرض إلى الجحيم ما لم يعلمك أحدها كيف تنجو بنفسك !! .. كان القطار يزيد من سرعته فتتسارع معه دقات قلبي ويقترب الرصيف من نهايته ونهايتي أيضاً !! .. لم يكن هناك مكاناً لموضع قدم على السبنسة !! .. وحتى إذا وجد عليها مكاناً لإصبع فلم يكن لأحد من الواقفين عليها أن يسمح لي بأن أشاركه به في جنته !! .. من يصل أولاً يفرض قوانينه يا عزيزي !! .. ولكن بالرغم من ذلك قفزت !! .. قفزت لأهبط بجانب أحدهم على المصدة الحديدية للقطار !! .. قفزت لأقف بقدم واحدة !! .. وكان ذلك الهبوط الرائع بالنسبة إلي أعظم من هبوط أرمسترونج فوق سطح القمر !!

بعد بنهــا ، قال شريكي على المصدة الحدي…

جمبررررياية

صورة
(يتلقى صابر إتصالاً من زوجته في أول يوم عمل بعد انقضاء شهر العسل)

- الزوجة : وحشتني أوي أوي يا حبيبي !!
- صابر يستشعر الحرج من أعين زملاءه الذين يراقبونه فيدير ظهره لهم ويرد هامساً : إحم .. وانتي كمان والله .
- الزوجة : أنت اتأخرت عليا أوي يا صبورتي !! .. يا للا بقى تعالى بسرعة !!
- صابر يفشل في كتم ابتسامته الطفولية : حاضر يا عمري .. هاخلص الشغل وآجي هوا !!
- الزوجة : تيجي لي بألف سلامة يا قلبي !!
- صابر : الله يسـ
- الزوجة : باقولك يا حياتي أنت قبضت ؟؟
- صابر بمنتهى البراءة : أه .. عاوزة حاجة ؟؟
- الزوجة (بدلع) : مممم يعني !!
- صابر وقد بدأ يضيق بهمهمات زملاءه وضحكاتهم عليه : يعني إيه ؟؟
- الزوجة : شكلك مش عارف تتكلم !! .. هو أنت فيه حد جنبك ؟؟
- صابر بنفاد صبر : يا حبيبتي أنا في المكتب وكلهم هنا بيتصنتوا عليا ، فأنا خايف أحسن نتحسد !! .. قوليلي عاوزه إيه أجيبهولك معايا وأنا راجع ولا أقول لك اكتبي الطلبات في رسالة وابعتيهالي .
- الزوجة : قل أعوذ برب الفلق من عينيهم يا حبيبي !! .. أقول لك ؟؟ إق…

الكتاب المفتوح

صورة
أمرتني أن أغمض عيناي حتى تُخرج الهدية

فاصطنعتُ الاهتمام

وضعتْ كتاباً عنوانه : "كيف تريد المرأة الرجل ؟"

على الطاولة الخشبية

أثنيتُ على ذوقها (التافه) وكتمتُ السخرية

.. قبلتني ..

فارتبكت .. ودفنتُ خجلي داخل الكتاب المفتوح

دون أن أقرأ حرفاً واحداً

وعندما تشجعتُ

كانت قد غادرتْ
...

بعد عامين

كانت مع رجل ٍ لا يرتدي مثلي عوينات طبية

يؤرجحان طفلة في الهواء المنبعث من أنفي

وعندما عُدت إليّ .. وجدتني في ذاتِ مكاني

أخرجتُ من جيبي دبلتها الذهبية

وقبلتها كثيراً قبل أن أهديها للنهر

وذهبت أبحث عن ذاك الكتاب الذي لم أقرأه
...