عما يخبئه القدر في يديك من خلف ظهرك


- لعلك تساءلت مثلي يومأً ما عما يخبئه لك القدر في يديك من خلف ظهرك ، وذلك بعد أن شاهدته بأم عينيك (دي مش شتيمة على فكرة) اللي هياكلهم الدود وهو يلخبطهما ويلخفنهما بسرعة خاطفة أمامك ؛ حتى اختلطت عليك يمينك بشمالك ، فلم تعد تدري في أيهما وضع سعادتك وأحلامك (حتى تلك التي لم تشتهيها بعد) ، وفي أيهما وضع لك البلبل !! .. تدخر محاولة الاكتشاف لـ لاحقاً لاعتقادك بأنها المحاولة الوحيدة المسموحة لك وتأجلها لوقت زنقة .


- تتناسى الأمر تماماً في لحظات سعادتك مُشَبِّهَةٌ اليقين ، بأن تدفن يداك في جيوبك وتمشي قلبك طرب !! مبرراً اللي أنت فيه ده بأنه علشان أنت ابن حلال ونيتك سليمة وأنك صبرت ونلت ، طارداً الأفكار السوداء من عقلك الباطن وأنه بلاش نقدر البلا قبل وقوعه ؛ محاولاً ألا تُفلت سبابتك وإبهامك من فوق أنفك حتى لا تخترقه رائحة الخره اللي لازق في نعل جزمتك ؛ باصقاً في إشمئزاز على كل ولاد الكئيبة المتأففين من حولك ؛ محترزاً من كل الناصحين المستكترين "الكحكة" في إيد اليتيم !! .. وإن ما فيش أحلى من كده نصيب !! .. يكون كل اعتقادك حينئذ بأن الدنيا هي الشابة وأنت الجدع !!


- بعد أول أ/ قـ لم ؛ تقرر أن تقف مع نفسك وقفة راجل لراجل !! وتنبهر من انسحابك المخزي أمامك بتلك الصورة ؛ فتعلن الانتصار عليك !! وإنك من النهارده (النهارده ده ما بيخلصش على فكرة) هاتكون إنسان جديد ؛ هاتلبس درع واقي تحتيه لباس حديد وإييييييييييييه !! بعد أول شهوة / كلمة / ذكرى / موقف / تحدي .... إلخ ؛ ترجع ريما أوسخ من القديمة !! تتيقن بأنك أنت أنت اللي انهزمت قصادك المرة اللي فاتت ، بس عادي ولا يهمني !! والنبي أني عتريس والنبي أني سفاح أني جتال جوتلة !! تستمر في سواقة الهبل ع الشيطنة وتقول : حظي كده قسمتي كده نصيبي كده !! مما يتيح لك فرصاً أكثر للخطأ ، ثم أنك مثلاً يعني لو كنت تعبت وفكرت واخترت ، كنت هاتعلق فشلك على مين ؟؟ مش تخلليك ناصح ؟؟ .. وعموماً يا سيدي مش هازعلك ، تصفق بيديك ثلاثاً (تك تاتكتك تك) ؛ فيأتيك القدر مبتسماً ، تقول له في لا مبالاة : هاختار دي ، افتح ووريني !! .. يفتح لك القدر يدك فتجد البلبل !! .. تبتسم له في سخرية وتقول له : خليهولوك !!


- تكتشف (بعد انعدام حاسة الشم لديك) بأنك صرت أمهر السباحين في المحيط الخراوي بأسره !! لكن ، لم يعد هناك أحداً لينافسك فيه سواك ، ولا أحداً صار موجوداً أصلاً ليراك !! .. فقط الناشئين الجدد هم من يعبرون بجانبك ، معظمهم بعمر من كانوا من المفترض أن يكونوا ابنائك (ما رضيتش أقول أحفادك علشان ما اكئبكش) !! يتوقف أحدهم بجانبك وهو يمتطي السي دو خاصته المزود بنظام الجي بي إس ؛ يتبول عليك في لا مبالاة ثم يمضي وهو يستمع إلى سلاطين الطرب أوكا وأورتيجا في الهيدفون !! يؤثر فيك الموقف جداً ؛ فتكتشف إنك يا سبحان الله بعد العمر ده كله لسه عندك دم وبتحس !! فتجاهد بما تبقى لديك من عزيمة (ما رضيتش أقول قوة علشان هاتشتمني) وتسبح حتى تصل إلى الشاطيء ، تصفق بيديك ثلاثاً (تك تاتكتك تك) ؛ فيأتيك القدر على عكاز ، ترتبك ترتجف تبتلع ريقك تغمض عينيك يمر شريط حياتك كله أمامك ثم تقول له بصوت مرتعش : هاختار دي افتح ووريني !! .. تفتح عيناك ببطء وحذر كمن كان يتوقع انفجار قنبلة لم تنفجر ، تنظر في يدك فتجد البلبل ، بس المرة دي إكس لارج !! تنهار من وقع المفاجأة (قال يعني اتصدمت) ، وتقرر أن تكمل المتبقي من عمرك بتعوم كلابي في المحيط الخراوي ، لأنك من الأول وأنت عارف ومتأكد إن حظك كده قسمتك كده نصيبك كده !!


قبل أن تغرق بثواني ، تصفق بيديك ثلاثاً (تك تاتكتك تك) ؛ فيأتيك القدر ، تقول له : أنا راجل مؤمن بالله ، وده كان قدري وأنا رضيت بيه !! .. ينظر إليك القدر في غيظ ، ثم يقول لك : وأنا أعمل لك إيه !! ما أنت اللي كنت مُصر كل مرة تختار إيدك الشمال !!



هالبت يا أوخة

كارنا ده كار كخة

م الرقص وسطي انخلع

وعجزت م الكـُح الكـُح الكـُح كـُحة

ما بقتش قد الدلع

ومنين أجيب صحة

تي تي تيري بيتي تتي تي

عيني على بختي 

عيني على تختي

سايباه لبنت أختي

وأنا وأنا وأنا وأنا وأنا وأنا وأنا وأنا وأنا هاتنحى

بنت أختي إذ فيري فيري بيست

دبلومة في هز الوسط

أيوها أرتيست أيوها أرتيست

بنت أختي تمسححا

ده لوسطها المُلعب

جوز الشناب يلعب

سايبالها أنا الملعب

وأنا وأنا رايحة اتنحى

هاتتنحى هاتتنحى هاتتنحى هاتتنحى

بالإذن يا مشمش

ويا باشا يا كشكش

أنا ماشية وويل ويش

على خلفتي ****



الله الوطن مراهم