خياااانة

+18


- في مدرسة داخلية للمكفوفين .. نظم المشرفون رحلة جماعية وهمية للطلبة والطالبات تحت سن الـ 18 بغرض بحث واستقصاء ودراسة أسباب الإنحراف الجنسي لدى البعض في تلك الفئة العمرية للوقوف على حل لتلك المشكلة .


قبل الرحلة بيومين أوهم المشرفون الطلبة والطالبات كل على حدة .. بأن الرحلة ستكون مشتركة (أولاد وبنات) ونبهوا على كل قسم منهما بضرورة الالتزام بالأدب والأخلاق واختيار الألفاظ اللائقة مراعاة لوجود جنس آخر بينهم/ ن .


في اليوم المحدد للرحلة .. أحضر المشرفون أتوبيسين أمام المدرسة وأوقفوا كلا من الأولاد والبنات في طابورين منفصلين متجاورين بقصد أن يسمع كل قسم منهما أصوات القسم الآخر فيتأكد من أن الرحلة فعلاً مشتركة .. ونجح المشرفون في تأكيد تلك المعلومة عن طريق الصياح وإعطاء الأوامر مثل : (حاسبي تتكعبلي يا زينب ! .. ادخل في الطابور يا عاطف ! .. أنا مش قلت اللي هاشوفها لابسة بنطلون ضيق مش هاتطلع الرحلة ؟ .. ما تقربش ناحية البنات يا طارق !) .


ثم قاموا بوضع الأولاد بمفردهم في الأتوبيس الأول والبنات بمفردهم في الأتوبيس الآخر .. وكانوا قد تعمدوا أن يكونا الأتوبيسان متكدسين .. إذ لم يبق فيهما موضع لقدم من كثرة تلاحم الأجساد .


عند بداية تحرك أتوبيس الأولاد .. بادر البعض منهم على الفور باستغلال الزحام (ما هي رحلة بقى وما حدش شايف حاجة !) كان أولهم طارق الذي أخذ يميل بجسده على التي (الذي) أمامه تحت عذر الزحام واهتزاز الأتوبيس (وكان الذي أمامه هو الواد / عاطف التخين المكلبظ أو طوفة الحلوفة كما يطلقون عليه واللي بيتكسف من خياله !) ولما لم يجد ممانعة .. تلفت حوله يميناً ويساراً في ارتياب ثم شرع في إستعمال يده بحذر .. فأخذ أولاً يتحسس ويلمس برفق وهو يتصبب عرقاً .. ثم توقف قليلاً خوفاً من ردة فعلها .. وعندما لم يجد سوى بعض التململ بدأ في التحرش ! .. كل هذا وعاطف مطنش خالص ! آملاً في أن عقدة الكسوف عنده تتفك !


كان الأمر أهدأ بالطبع في أتوبيس البنات .. فهو لم يخرج عن عدة محاولات لجذب الانتباه مثل : (هدى : أووف ! مش كده بقى لو سمحت ! .. نوال : حاسبي شعري يا زينب ! .. نجوى : أنا كنت خايفه أحسن المشرفة تعلق على بنطلوني وتحرجني قدام الولاد مع إنه مش ضيق أوي والله ! .. زينب بصوت عالي : يا حيوان يا سافل ! (أخريات يتجهن إليها بسرعة) : إيه ؟ مين ؟ فين ؟ عمل إيه ؟ فين ؟)


ومع ضغط سائقا الأتوبيسين للفرامل أمام المدرسة .. كان الأمر قد عاد لطبيعته .. وكانوا الطلبة والطالبات يتناقلون الجمل الأتية عقب النزول من الأتوبيس :

(عاطف محاولاً أن يداري ابتسامته ويضرب كفاً بكف : يا نهار أسود ع السفالة يا جدعان ! دي البت ما ادتنيش فرصة أعمل حاجة ! .. نجوى : على فكرة كان فيه ولد ماسك إيد زينب ولما فقستهم راحت مزعقة ! هدى : يا شيخة ؟ أنا بصراحة كان فيه ولد بيخبط لي على كتفي بس ولا عبرته ! .. عماد : بيقول لك قفشوا الواد طارق مع بت في آخر الأتوبيس ؟ جمال ساخراً : يا عم ده أنا اللي كنت معاها بس لما السواق ضرب فرامل جريت وسبتها ! .. زينب : لأ طبعاً ما قلتلوش رقم تليفوني هو أنا عبيطة !)


في الليل .. اجتمع بعض الطلبة في حجرة عم / عوض الخفير .. بعد أن قاموا برشوته .. حتى يروي لهم تفاصيل ما لم يستطيعوا أن يشاهدوه في الرحلة .. وما أن بدأ عم / عوض في سماعهم حتى انفجر في الضحك وأسقط لي الشيشة من يده ! ثم حاول أن يجمع أنفاسه ونظر إليهم وقال : بناا .. ههههههه بنات إيه ؟؟ دول .. هههههه دول كانوا بيشتغلوكوا يا بهايم ! الأتوبيس بتاعكوا ما كانش فيه غيركوا انتوا بس ! والبنات ركبوهم أتوبيس تاني ! هههههههههههه .. يقفز عاطف فجأة وهو يزمجر هائجاً ويلطش بكلتا يديه في الجميع محاولاً أن يمسك أي أحد أمامه وهو يصيح : لأاااااااااه !! يعني إيه ما فيش بنات ؟؟ أمال مين اللي كان ورايا يا ولاد الكلب ؟؟