جمهورية المخلل



بقالي فترة حاسس إن احنا كلنا عبارة عن حتت مخلل وعايشين جوه برطمان كبير !! .. عايشين في نفس البحر المالح !! .. مش فارقه بقى إذا كنت جزر أو لفت أو بنجر أو خيار أو فلفل أو زيتون أو ليمون أو بصل !! .. كلنا في الهم سوا يا عزيزي !! .. الفرق بس – وهو فرق مش كبير أوي بالمناسبة وفي الغالب مالكش دخل فيه - في مدى صلابة تكوينك .. يعني إن ما استوتش النهاردة هاتستوي بكرة أو بعده بالكتير !!
وكل ما الملح ياكل فيك .. تفقد جزء من صلابتك ، وتستوي وتتهري أكتر وأكتر وتفضل تطلع فوق .. فوق .. فوق .. فوق .. فوق لحد ما توصل لـ وش البرطمان .. وتبقى جاهز للأكل !!
اللي يغيظك بقى !! .. إن على الرغم من إننا كلنا عايشين في نفس كتمة البرطمان وبنشرب من نفس الميه ، إلا أن معظمنا مش طايق بعضه وبيحارب بعضه !! .. على إيه ؟؟ مش عارف !! .. هتاخد يعني شوية ميه زيادة ؟؟ .. خُد يا سيدي .. برضة مش هاتستوي إلا في وقتك .. وحتى إن استويت هاتفضل قاعد على الوش فوق لوحدك بعيد عن الباقيين لحد ما ييجي الوقت اللي تتاكل فيه ، ومش بعيد تعفن من الوحدة !! .. تلاقي برضة واحد تاني عامل فيها حدق مستخبي كده ومتداري وماشي جنب الحيط ، وما يعرفش إن ممكن في ثانية تتمد إيد جوه البرطمان تجيبه من معاميق المعاميق !!
فيها إيه لو نستحمل بعض ؟؟ .. ونبلع مرارتنا وحدوقيتنا وعطننا وحرقتنا – اللي طالعين مننا - واحنا ساكتين ؟؟ .. هانبقى احنا والبحر المالح على بعض ؟؟
ما حدش فينا يعرف مكانه فين في البرطمان ، رغم إن البرطمان إزاز وكلنا متعريين وباينين قدام صاحب المحل !!
آخر دعوانا : يا رب اجعلني جزرة أو أي حتة مخلل في قعر البرطمان وإن كان ولا بد ابقى فوق اجعلني قرن فلفل ابن كلب حامي يولع بُق اللي ياكلني ويجيب له بواسير آمين

تعليقات