رايح فين


في مشوارك دُست على حاجات كتيرة .. مثلاً .. ذرات التراب الصغيرة أوي اللي دفنتها من غير ما تحس .. حاجات تانية كتيرة أوي كانت واقفه مستنياك تعدي من قدامها عشان تضحك لك وتشاور لك .. حاجات كانت اتخلقت عشانك أنت بس .. ما شفتهاش أصلاً وكملت مشي .. ما رضيتش تسمع صوت حد ولا تكلم حد .. كأنك ألة .. اللي كانوا بيحبوك بجد عذروك وقالوا : أكيد هو عارف رايح فين وعاوز إيه .. ودعولك في سرهم أن ربنا يوفقك ويهديك ويحفظك .. اختفيت .. ومشيت مشيت مشيت مشيت .. لحد ما تعبت .. ما رضيتش حتى تقف عشان ترتاح .. شوية .. واللي بيحبوك بعدوا واختفوا .. واللي بقوا حواليك أغراب ما تعرفهمش ولا يعرفوك .. وكالعادة ما رضتش تقف عشان تعرفهم ولا تعرفهم بنفسك اللي أنت أصلاً مش عارفها وبتدور عليها .. دلوقت .. أنت هنا .. لوحدك .. ما تبصش حواليك .. ياللا بقى ابتسامة حلوة .. سلم عليك واحضنك أوي .. قول لنفسك : حمداً لله على السلامة .. ما تخلليش سؤال عبيط زي : هو أنا كنت رايح فين ؟ يخنقك .. ما فيش وقت يا راجل للكلام الفاضي ده ! .. شايف شوية التراب دول ؟؟ .. أيوه .. هما نفسهم اللي كانوا هنــــــــــاك في أول سطر ودست عليهم .. طبعاً أنت أول مرة تشوفهم .. مش مهم .. المهم أنهم مستنيين ياخدوا حقهم منك .. بعد ما تشيلهم ذرة ذرة وتحطهم على جنب .. هاتلاقي حفرة .. انزل فيها .. مدد .. خلاص ؟؟ .. مرتاح كده ؟؟ .. سيبهم بقى يدوسوا عليك ويدفنوك ! .. ياللا بقى يا راجل موت الفيلم هايبدأ ! .. هاتشوف فيلم حياتك كلها ثانية بثانية .. ولحظة بلحظة .. مش مشكلتي لو فيلمك ما عجبكش ! .. بتقول إيه ؟؟ .. رايح فـيـــ ...