يا غزال يا غزال


من فترة كان عندي شغل في إسكندرية لمدة يومين .. أخدت مفتاح شقة واحد صاحبي عشان أبات فيها .. وبعد ما خلصت شغل أول يوم ورحت الشقة .. لقيت التراب بصراحة مرشوش ع الفرش زي السكر البودرة ع الكحك ! .. ورغم إني كنت في قمة التعب بس قلت مش مهم أنضفها وآهو كله بثوابة .. .. أينعم الجو سقعة ومش طالبه تنضيف بس وماله .. شيلت وكنست ومسحت ورصيت وفرشت .. وبعد ما خلصت واتهديت قلت أدخل أخد دش .. وقال إيه يا اخويا ؟؟ أكتشف إن السخان مش شغال !! .. يا ليلة منيلة ! .. قلت مش لازم ما فيش مشكلة .. أبقى استحمى في بيتنا .. وبالفعل دخلت نمت زي الفسيخ .. صحيت يا عم ودخلت الحمام عشان أغسل وشي وأتكل على الله أروح الشغل .. وأنا عارف ومهيأ نفسياً إن الميه ساقعة زي الرصاص .. لــكــن ! .. افتح الحنفية ع البارد اتفاجيء بأن الميه نازله سخنة مولعة ! .. أبُص ع السخان ألاقيه مش شغال !! .. افتح الحنفية ع السخن ألاقي الميه برضه موحوحة !! .. قلت والله يا واد أنت ابن حلال وربنا عالم بيك .. وفِ ثواني قلعت ونويت الحموم ! .. وكان صوت الجار يأتيني ملعلعاً من المنور وهو بيجعر : يا حبيبي - حزق متصل - أنت فاكر ولا ناسي .. تيرا .. يا حبيبي - حزق مع صوت خنفان - طال بعادك ليه يا قاسي ! .. قلت أه ده أكيد بيغني للحموم ! .. ولسه هاندمج معاه وألعلع بأغنيتي المفضلة : يا غزااال يا غزااال العشق حلااال دوبني أنا دوب خلتني خياآآآآآآآآآل .. سمعت لك الجار اللي تحتيه بيزعق بحرقة :  انتوا يا حمير ياللي فوق ! اتقوا الله فينا يا حبة بقر ! أنا ........ اتسلخت وأنا بافتح الشطاف ! صلحوا أم السخان ده يا عالم يا وسخة ! .. ثم سكت هنيهة واستكمل : آآآآآه يا ورايا ! يييييييح .. طبعاً أنا اترميت ع الأرض من كتر الضحك ، وبعدين سمعت شباك الجار اللي بيستحمى اتفتح وراح طالع منه وقايل : سلامتها أم حسن م العين و م الحسد ! حط عليها تلج لـ تفقفق ولا أقوللك حطها قدام المروحة ههههههههههه .. ثم فلتت من زوجتة ضحكة فشلت في كتمانها هيء هيء هيء .. طبعاً زوجة الجار المشوي لم تسكت على تلك السخرية من زوجها فتحدثت إلى زوجها بصوت أصرت على أن يكون مسموعاً لكل سكان الشارع : معلش يا اخووويا ، نستحملهم ، خللينا احنا أحسن منهم ، يعني هي جت ع المرة اللي بيستحموا فيها كل شهرين على الله بس ينضفوا !! .. طبعاً زوجة الجار اللي بيستحمى لم تبتلع تلك الإهانة وخرجت تشرشح لها ع السلم .. المهم مسكوا فِ بعض !

في طريق العودة للقاهرة وأنا في الميكروباص .. أسمعلك فريد بيغني في الراديو : يا حبيبي أنت فاكر ولا ناسي ! .. بصراحة ما قدرتش أمسك نفسي من الضحك ورحت مغني : يا غزال يا غزال العشق حلال دوبني أنا دوب خليتني خياااااااااال !